ذكره ( 1 ) أصلا ، ولا لما قال من أن بطلان أحد الطرفين يستلزم البطلان في
الآخر ( 2 ) ، إذ لا تأمل فيه أيضا ، إذ لجهة البطلان يجب على القابض المثل أو القيمة ،
ولما كان البطلان من الحين - كما عرفت - يلزم أن يكون البيع في زمن صحة البيع ،
ولزومه صحيحا لازما بمقتضى الأدلة ، كما ذكر واعترف ، فلا يمكن من هذه الجهة
استرداد العين كما ذكر ( 3 ) .
وليس هذا من خصائص المقام ، بل في مقامات كثيرة يكون الحكم كذلك ،
مثل : إن اشترى ثم أعتق ثم بطل البيع والشراء ، أو مات ثم بطل . . إلى غير ذلك
من مواضع كثيرة ، فتأمل جدا .
قوله : [ والصبر حتى تحصل ] بغير أجرة على البائع ، للأصل ، ولأن البائع
. . إلى آخره ( 4 ) .
ولأن البائع ما أوقع العقد على الثمرة والمنفعة والنماء ، بل أوقعه على العين ،
فعهدة العين عليه .
قوله : [ ثبوت الخيار للمشتري في إتلاف الأجنبي والبائع ] غير واضح
الدليل ، فتأمل ( 5 ) .
رواية عقبة بن خالد ( 6 ) - المنجبرة بعمل الأصحاب - دليل ذلك ، ودلالتها
واضحة ، فلاحظ ! .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 520 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 521 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 520 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 522 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 524 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 406 ، وسائل الشيعة : 18 / 23 الحديث 23056 .