وأما ما احتمله الشارح ، فلا شك في فساده وإن لم يكن خلاف الإجماع ،
لما مر .
قوله : [ وأما مع العدم ] ( 1 ) ، فالظاهر تقديم قول المشتري مطلقا ، لأنه منكر
على ظاهر تعريفه . . إلى آخره ( 2 ) .
هذا على إطلاقه محل تأمل ، مثل أن المشتري بعد ما أعطى الثمن وأقبض
البائع ادعى السهو والغلط ، أو أن المبيع يسوى آلاف ما ادعاه المشتري ، مثل :
أن البائع باعه دارا بألف درهم يسوى آلاف بل أزيد ، والمشتري يدعي أني
اشتريت بدرهم أو فلس ، بل ربما يكون البائع على ما ادعاه المشتري سفيها ،
فيصير عقده باطلا ، ومثل : أن يدعي البائع كون الثمن مائة درهم ، والمشتري
يدعي كونه غنما أو دجاجة .
ثم لا يخفى أنهم لم يتعرضوا فيما لو اختلفا في قدر المبيع واتفقا في الثمن لهذا
الاحتمال ولا للتخالف ، مع أن حال التخالف فيها واحد ، ويحتمل اتحاد هذا
الاحتمال أيضا ، كما نرى فعلهم في بعض المواضع ، فتأمل .
قوله : [ ابن أبي نصر الذي ] أجمع العصابة على تصحيح ما يصح عنه . . إلى
آخره ( 3 ) .
والشيخ صرح في " العدة " بأنه لا يروي إلا عن الثقة ( 4 ) .
قوله : وإلا تعين ذلك . . إلى آخره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي : مع عدم البينة .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 534 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 535 ، وفيه : ( ما صح عنه ) .
( 4 ) عدة الأصول : 1 / 386 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 536 .