تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

نكت متفرقة

قوله : إذ الظاهر وصول حق المشتري إليه حينئذ وعدم غفلته وسهوه ( 1 ) . لأن المشتري حين الحضور لم يتحقق منه تأمل ، لا في الميزان ، ولا في العيار ، ولا في عدد الوزنات ، ولا في غير ذلك ، وإنما حصل منه الدعوى بعد ذلك ، والأصل صحة تصرفات المسلم حتى يثبت خلافها ، وهذا الأصل كان جاريا حين الحضور ، والتقبض شاملا له بلا تأمل ، فدعوى المشتري بعد ذلك دعوى خلاف أصل الصحة ، بخلاف ما لو لم يكن حاضرا ، فإن المشتري أيضا مسلم يدعي عدم وصول حقه إليه ، والبائع وإن كان مسلما يدعي الوصول ، فلا دخل هنا في حكاية صحة التصرف وعدمها ، كما لا يخفى ، فتأمل جدا . قوله : وعدم الغلبة التي يقتضي العرف الانصراف إليها . . إلى آخره ( 2 ) . إذا كان المتعدد المتساوي في الغلبة متفاوتة في القدر أو القيمة أو المالية ، فالتعيين متعين ، لما مر في تعيين العوضين ، وإن لم يكن متفاوتة فيما ذكر ، بل متفاوتة في الرغبة خاصة ، فلم يظهر دليل على التعيين . نعم ، لو أراد أحد المتعاقدين أو كلاهما التعيين فيها أيضا تعينا ، ويصير من قبيل الشرط في العقد ، لكن ظاهر عبارة المصنف في الكتاب وفي غيره لزوم التعيين مطلقا سواء تفاوتت فيما ذكر أو لا ( 3 ) ، والشارح حملها على الأول خاصة ، ولعله لما ذكرنا .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 533 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 534 . ( 3 ) إرشاد الأذهان : 1 / 383 ، قواعد الأحكام : 1 / 154 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 301 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني