سيما في صورة البكارة ، إذ لا شك في كون زوالها نقصا في المبيع .
قوله : لما ثبت عندهم من كون التلف بالكلية - حينئذ - على البائع . . إلى
آخره ( 1 ) .
الدليل على الخيار بين الرد والأرش كون التلف من البائع بمقتضى رواية
عقبة بن خالد ( 2 ) المعمول بها عند الأصحاب ، لا الرواية المتقدمة ( 3 ) ، لما عرفت ،
مضافا إلى أنها لا دخل لها بحكاية القبض ، بل مقتضاها كون الضمان من جهة أن
التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ، وهو واضح .
فإذا كان التلف من البائع ، فالمشتري مخير بين أن يرضى بالعقد ويلزم
البائع بالوفاء بما عقد وعهد وشرط مع الأرش ، بالدليل الذي ذكرناه في خيار
العيب ، ورد المبيع ، بأنه لم يوف بما عقد وعهد ، كما مر في خيار العيب ، ولعدم
الخلاف فيه ، فتأمل .
ولأن الغرض من العقد والشرط أن يسلمه إليه لينتفع به كما أراد وشرط ،
على ما هو عند التجار والمتعاملين ، والتراضي وقع على ذلك ، فتأمل .
ولأن ما ذكرناه عن " الفقه الرضوي " ( 4 ) يشمل هذه الصورة أيضا ،
فلاحظ !
قوله : فهو بمنزلة بيعين مع كل واحد بيع . . إلى آخره ( 5 ) .
بأنه سلط كل واحد منهما على قدر حصته يتصرف فيه ويتسلط عليه
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 435 .
( 2 ) الكافي : 5 / 171 الحديث 12 ، وسائل الشيعة : 18 / 23 الحديث 23056 .
( 3 ) أي : رواية من لا يحضره الفقيه : 3 / 126 الحديث 551 .
( 4 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 253 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 436 .