عشر قيمتها ( 1 ) .
ويؤيده ، الأخبار الواردة فيمن جامع جارية رجل أنه عليه عشر قيمتها
إن كانت بكرا وإلا فنصف العشر ، وردت فيمن اشترى جارية رجل من غير
صاحبها ثم ظهر أنها ليست للبائع ( 2 ) ، وفي غير هذا الموضع أيضا ( 3 ) ، على ما أظن .
واحتمل - أيضا - أن يكون مثل الثيب يرد نصف عشر قيمتها ، ولعله من
جهة الإطلاقات ، وفيه ضعف ، لما عرفت من انصرافها إلى الأفراد الشائعة .
أو من أنه إذا كان عليه نصف العشر في الثيب ففي البكر بطريق أولى .
وفيه ، أنه فرع ثبوت جواز الرد في هذه الصورة أيضا ، وعدم حجية ما
رواه " الكافي " ، ولعلهما محل تأمل ، سيما الأول ، إذ الرد خلاف الأصل .
وكذا إعطاء شئ للبائع ، فيجب الاقتصار فيما خالف الأصل على موضع
الوفاق وما يتبادر من النصوص ، وللبائع أن يقول : أخذتها باكرة ، فكيف تردها
علي ثيبا ؟ ردها علي كما أخذتها مني وخذ ثمنك ، ولا ينفع الجواب بأن بكارتها
صارت في معرض الزوال ، لأنها ملك ومال بلا شبهة ، بل هي أولى بالملكية من
العبد المرتد الفطري وأمثاله ، مع أنها ليست من المنافع الحادثة في ملك المشتري ،
بل من الصفات الكائنة في ملك البائع ، ومال وملك .
قوله : لعل الأخيرة حسنة ، والأولى [ يحتمل كونها صحيحة ] . . إلى آخره ( 4 ) .
لا حاجة إلى التعرض لذكر حال السند بعد الانجبار بعمل الأصحاب ، كما
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 146 .
( 2 ) الكافي : 5 / 404 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 7 / 349 الحديث 1426 ، الاستبصار :
3 / 216 الحديث 787 ، وسائل الشيعة : 21 / 185 الحديث 26859 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 21 / 132 الحديث 26713 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 432 .