الظاهر أنه ليس عيبا ، بل لا خفاء فيه .
قوله : كما مر إليه الإشارة في صحة العقد عليه . . إلى آخره ( 1 ) .
قد مر فساد هذا التأمل في مبحثه ، بل مر مرارا .
قوله : إذ ليس من فيه شئ [ إلا الحسن بن علي الوشاء ] . . إلى آخره ( 2 ) .
ليس كذلك ، لأن الحسن حسن كما هو المحقق ( 3 ) ، فلا يقاوم الصحيحة المفتى
بمضمونها ( 4 ) .
هذا ، مع أن الدلالة أيضا لا تقاوم ، لأن البرص الموجود غير الحادث عند
المشتري ، والمعصوم ( عليه السلام ) في صدد اظهار العلة بجعل خيار الحيوان للمشتري ، بأنه
ربما كان به عيب خفي لم يطلع عليه حين العقد وما يقاربه ، فجعل العهدة إلى ثلاثة ،
لأجل هذا ، فنقل في جملة العلل الموجودة الخفية البرص أيضا ، على سبيل المثال ،
وإثبات الشئ لا ينفي ما عداه ، إذ كون البرص الموجود من جملة الدواعي
والعلل لجعل العهدة والخيار ثلاثة أيام لا ينافي كونه من جملة أحداث السنة أيضا
إذا حدث بعد ذلك .
مع أنه لا مانع من اجتماع الخيارين فما زاد في شئ واحد كالحيوان ، فإنه
يجتمع فيه خيار المجلس ، وخيار الثلاثة ، وخيار العيب ، والشرط ، وغير ذلك ،
مع أنه معلوم أن خيار الحيوان غير مقصور في صورة العيب ، بل الخيار للمشتري
ثابت وإن لم يكن عيب أصلا ، وخيار العيب في الثلاثة ، بلا شبهة ، فذكر أمر على
سبيل النكتة واللمية ليس فيه دلالة تعارض الدليل ، فتأمل جدا .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 447 ، وفيه : ( كما مر إليه الإشارة عدم صحة العقد عليه ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 450 ، وفي المصدر : ( إذ ليس فيه من به شئ ) .
( 3 ) تعليقات على منهج المقال : 104 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 98 الحديث 23232 .