عبارة " الفقه الرضوي " ، سيما المفيد والصدوق ( رحمهما الله ) ، فلاحظ .
وأما الرواية المرسلة ( 1 ) ، فمع ضعفها محمولة على الغالب من عدم الرغبة في
المعيب وعدم الرضا به ، وكذا ما يؤدي مؤداها ، مع أن الأمر الوارد فيها وارد في
محل توهم الحظر ، ومثل هذا الأمر لا يفيد أزيد من رفع الحظر ، وجواز الفعل ،
والعلامة لم يستدل بالروايتين على تمام مدعاه ، بل عليه في الجملة ( 2 ) كما لا يخفى .
قوله : ويمكن حملها على كونها مع البكارة ، لما تقرر عندهم . . إلى آخره ( 3 ) .
حمل بعيد غاية البعد ، لأن الإطلاق ينصرف إلى الأفراد الغالبة لا الفروض
النادرة ، فكيف أن يكون المراد خصوص النادرة ليس إلا ؟ مع أن الكليني
والصدوق رويا عن عبد الملك بن عمرو - راوي هذه الرواية - عن الصادق ( عليه السلام )
هذه الحكاية بعينها وأن الصادق ( عليه السلام ) قال : " يرد معها نصف عشر قيمتها " ( 4 ) ، بل
رواية الصدوق متنها عين متن هذه الرواية ، وفيها تلك الزيادة ، فتعين الحمل على
الغلط والسقط من القلم ، لأنهما أضبط ، وللموافقة لسائر الأخبار ، ولأن الظاهر
السقط دون الزيادة .
نعم ، في " الكافي " بعد هذه الرواية قال : وفي رواية أخرى : " إن كانت
بكرا فعشر قيمتها ( 5 ) ، وإن لم تكن بكرا فنصف عشر ثمنها " ( 6 ) .
ومن هذا يترجح ما احتمله العلامة في " القواعد " بأن البكر يرد عليه
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 429 ، وسائل الشيعة : 18 / 30 الحديث 23069 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 524 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 432 .
( 4 ) الكافي : 5 / 214 الحديث 3 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 139 الحديث 609 ، وسائل
الشيعة : 18 / 107 الحديث 23254 .
( 5 ) كذا ، وفي المصدر : ( ثمنها ) .
( 6 ) الكافي : 5 / 214 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 18 / 106 الحديث 23251 .