قوله : ويؤيده ما تقدم من مرسلة إسحاق بن عمار ( 1 ) . . إلى آخره ( 2 ) .
الأمر كما ذكره ، وهو الذي أشرنا إليه من أن رفع حاجة الناس بالنحو
الذي يذكره الشارح صار مقتضيا ، فصحة ما ورد في مرسلة إسحاق المنجبرة
بالشهرة بين ، وغيرها من جواز الفسخ مع التصرف من المشتري في المبيع والبائع
في الذي أخذه فردا للكلي الذي هو الثمن ، كما عرفت مما ذكرنا سابقا ، فصار من
قبيل المستثنى من قاعدة كون التصرف مانعا .
وأشرنا إلى ما يصلح لكونه مستندا للفقهاء ، وإلا فلا شك في أن ما اتفقوا
عليه من كون التصرف مانعا حتى في خصوص خيار الشرط أيضا ، ولذا صرحوا
بذلك دفعا للتوهم الذي صدر من الشارح من جعله خيار ارتجاع المبيع برد الثمن
بالنحو الذي [ يجعله ] داخلا في خيار الشرط الذي ذكروه أولا ، ثم عطفوا عليه
خيار ارتجاع الثمن ، وصرحوا في كلماتهم بأنه اشتراط ارتجاع المبيع لا غيره برد
الثمن على حسب ما ذكرناه .
وعرفت أنه مستثنى من قاعدتهم في كون التصرف مسقطا ، ولذا ذكروا ما
ذكروا بأن خصصوا بما خصصوا ، لكونه بخصوصه مورد الإجماع ( 3 ) والنصوص ( 4 ) ،
والله يعلم .
وفي " المسالك " أظهر الشهيد ذلك ( 5 ) ، بل بعضهم ما اعتبر هذا الخيار من
جهة المنافاة ، لكون التصرف مسقطا ، المسلم الثابت عند الفقهاء ، ولم يعتبر
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 399 ، وسائل الشيعة : 18 / 19 الحديث 23047 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 413 .
( 3 ) راجع ! مفتاح الكرامة : 4 / 565 .
( 4 ) راجع ! وسائل الشيعة : 18 / 18 الباب 7 من أبواب الخيار .
( 5 ) مسالك الأفهام : 1 / 142 .