ملك الآخر فحرام غير جائز ، إلا أن يجعل ملك نفسه ويتصرف في ملك نفسه ، لا
أنه ( 1 ) بعد التصرف يتحقق سقوط الخيار ، كما هو الظاهر أيضا من هذه العبارة ، مع
أن التصرف في ملك الغير له وجوه :
منها ، أن يكون بإذنه عارية ، وهذا لا يوجب الفسخ جزما .
ومنها ، أن يكون غصبا ، وهذا أيضا غير ظاهر في الفسخ ، بل ظاهر في عدم
الفسخ ، إلا أن يدل دليل على كونه فسخا بعنوان ، وما وجدنا .
ثم لا يخفى أن هذه العبارة بالنسبة إلى الخيار المشترك لا المختص ، كما هو
الظاهر منها وصرح في " القواعد " وغيره ( 2 ) ، فلا وجه لما ذكره الشارح بقوله :
( على أن الظاهر . . إلى آخره ) ( 3 ) ، كما أشرنا إليه سابقا .
وأعجب من هذا قوله : ( ودلت على أنه لو تصرف المشتري أيضا فيه . . إلى
آخره ) ( 4 ) ، إذ المراد من التصرف التصرف ممن له الخيار جزما ، لا ممن ليس له
الخيار أصلا أيضا ، فتأمل جدا .
قوله : وقد عرفت عدم فهمنا دليلها . . إلى آخره ( 5 ) .
لا شبهة في عدم فهمكم ، وإلا لما كان يطعن أو يتأمل ، ولما احتاج إلى
توجيه كلماتهم ، لكن عالما يعجز عن التوجيه ، ويقول : ( هم أعرف مني ) ( 6 ) ،
( وظني لا يغني من جوعي ، فكيف جوع غيري ) . . وغير ذلك ؟ !
هامش
( 1 ) في د ، ه : ( إلا أنه ) .
( 2 ) قواعد الأحكام : 1 / 143 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 528 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 413 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 413 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 413 .
( 6 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 404 .