والإسقاط كما عرفت ، فتأمل .
قوله : إن كان التصرف من المشتري في المبيع [ فمعنى سقوط الخيار
واضح ] . . إلى آخره ( 1 ) .
لا يخفى أن المتبادر من العبارة هذه وما يقول بعد هذه : ( ولو تصرفا أو
تصرف أحدهما . . إلى آخره ) ( 2 ) ، أنه يتصرف المتصرف فيما هو تحت تصرفه من
جهة كونه ملكه المتزلزل من جهة خياره في الفسخ والإمضاء ، فإنه إذا تصرف
يكون تصرفه مسقطا لخياره ، ورفع التزلزل عن ملكه ولزومه على قياس ما مر
في الخيارات المختصة ، بل ما ذكره في موضع آخر صريح فيما ذكرناه ، لاحظ
" القواعد " ( 3 ) وغيره .
والمراد من سقوط الخيار ، بقاء العقد على حاله إلا أنه يسقط الخيار
الذي يترتب على ذلك العقد ، لا أنه يبطل ذلك العقد ويزول أثره
بالمرة .
وكون المراد ما ذكرناه مقطوع به من ملاحظة كلام الأصحاب في جميع
مباحث الخيارات ، فالاعتراض على هذه العبارة لا وجه له أصلا ورأسا ، ولا
حاجة إلى جواب الشارح ، بل جوابه أيضا لا وجه له أصلا ، إذ لو فسخ أحدهما
البيع انفسخ من الطرفين ، فلا يبقى لقوله : ( خاصة ) ( 4 ) معنى .
وبالجملة ، تصرف كل واحد منهما في ملكه مسقط للخيار ، أما التصرف في
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 412 ، وورد في ج : ( قول المصنف : فلو تصرف أحدهما . . إلى
آخره ) بدلا من هذه العبارة .
( 2 ) مجمع الفائدة : 8 / 415 ، إرشاد الأذهان : 1 / 375 .
( 3 ) قواعد الأحكام : 1 / 143 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 412 ، إرشاد الأذهان : 1 / 375 .