وفهم كلام الأصحاب كذلك ، وإلا أشكل الحكم فيما اختاره ( 1 ) ، لكن لم
يظهر لي بعد مخالفة منه للفقهاء ، بل كلامه في " المسالك " صريح ( 2 ) غاية الصراحة في
موافقته الفقهاء غاية الموافقة ( 3 ) ، بل في غاية الإصرار فيها ، ولم يتأمل أحد إلا
الشارح ، لما ذكره من عدم فهمه ( 4 ) ، وأن الله أيضا لم يفهمه .
قوله : [ كلما صدق عليه أنه تصرف ] فهو مسقط عندهم . قال في
" التذكرة " : ولو كان شيئا [ خفيفا ] . . إلى آخره ( 5 ) .
وقد مر دليله ووجهه عند ترجمة قول المصنف : ( ولو شرطا سقوطه . . إلى
آخره ) ( 6 ) .
قوله : ما رأيت دليلا على كون التصرف مطلقا [ مسقطا ] . . إلى آخره ( 7 ) .
قد عرفت الدليل ، وبيان التصرف المسقط ، والمراد من الرواية جميعا .
قوله : [ لما تقدم ] من أن التصرف في خيار الغبن وخيار المجلس ليس
بمسقط . . إلى آخره ( 8 ) .
لم يظهر عدم مسقطية التصرف لخيار المجلس ، وأما عدم مسقطيته لخيار
الغبن ما دام المغبون جاهلا فظاهر ، لعدم دلالة التصرف حينئذ على الرضا بالبيع
حين معرفة الغبن وبعدها ، فإن التصرف المسقط لا بد أن يكون دليلا على الرضا
هامش
( 1 ) في د ، ه : ( فيما ذكره واختاره ) .
( 2 ) في النسخ ( تصريح ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 3 ) مسالك الأفهام : 1 / 142 .
( 4 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 412 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 412 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 530 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 396 ، وقد مر في الصفحة : 231 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 412 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 412 .