واستوجبه " ، لأنه ربما تعرض عارضة تمنع من معرفة الإسقاط ، فيحصل مخالفة
للشرع عظيمة ، بل وربما يبني على المسامحة فيرد طمعا في الرد ، ويتوهم أن مجرد
الإقامة في السوق لا يكون تصرفا مسقطا فيغلط ، لأنه يكفي في السقوط ، فلا بد
من الإشهاد بالاستصحاب ، ولو لم يكن كافيا لما وجب عليه الإشهاد ولا دفع
السقوط إلا بعد المنع .
والسند منجبر بعمل الأصحاب ، وغيره من الجوابر :
منها ، الأخبار المتواترة من الصحاح ، والمعتبرة الواردة في أن : من
تصرف في المبيع ثم ظهر عليه عيب لا يمكنه الفسخ ، وليس له [ إلا ] الأرش ( 1 ) .
ولو لم يكن إسقاط التصرف في غاية شدة في الشرع ، لما سقط خيار الرد
فيه ، لأن المشتري مغرور جاهل بالموضوع ، وهو معذور بالبديهة ، وما عامل
على المعيب أصلا ، بل لعله في غاية الإباء والتوحش فيه ، ومع ذلك لزمه المعيب ( 2 )
المذكور قهرا من جهة أدنى تصرف جهلا ، فيكون السقوط من تصرف من
اشترط هو الخيار بطريق أولى ، ثم أولى كما لا يخفى .
وأيضا ، ورد منهم ( عليهم السلام ) أن الإقالة في المبايعة لا يمكن أن تتحقق بالزيادة
والنقيصة ( 3 ) ، وليس ذلك إلا لأنهما تصرف .
وورد أيضا منهم ( عليهم السلام ) أنهم قالوا : لا يواجب قبل أن تستوجب ( 4 ) . . إلى
غير ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 102 الباب 4 من أبواب أحكام العيوب ، وغيره .
( 2 ) في ألف : ( لزمه تصرف المعيب ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 71 الباب 17 من أبواب أحكام العقود .
( 4 ) بمعناه : وسائل الشيعة : 18 / 25 الباب 12 من أبواب الخيار .