كلام الأصحاب إنما يحمل على ما يفهم من ألفاظ ، وبناء معهم ( 1 ) إنما يكون
عليه سيما إذا اتفقت كلماتهم ، ودعوى القرينة الصارفة من جهة أنه ما فهمه فيه ما
فيه ، فإن كلماتهم جلها شامل فيها ، ولذا يقول : ( لا أفهم ، الله يفهمني الدليل ) ( 2 ) . .
إلى غير ذلك مما صرح به ويصرح ، و ( هو أعلم مني ( 3 ) ، وأعلم بمزيات لا
تحصى ) ، ومر منه ( قدس سره ) عند شرح قول المصنف : ( وكلما يذكر في متن العقد ) التصريح
بأن ظاهر الفقهاء عدم الانعقاد ( 4 ) ، فلاحظ كلامه ومراده من المعلق ! .
قوله : هذا كله مع عدم الدليل أصلا على ما رأيناه ( 5 ) .
الدليل - على حسب اطلاعي القاصر - مضافا إلى ما مر في الحواشي
السابقة رواية السكوني ، عن الصادق ( عليه السلام ) : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى فيمن ( 6 )
اشترى ثوبا فيشترط ( 7 ) إلى نصف النهار ، فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : ليشهد
أنه قد رضيه واستوجبه ( 8 ) ، ثم ليبعه ( 9 ) ، فإن أقامه في السوق ولم يبعه ( 10 ) فقد وجب
عليه " ( 11 ) ، والدلالة في غاية الوضوح مع شدة التأكيد بقوله : " ليشهد أنه قد رضيه
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر أنها : ( وبناء فهمهم ) .
( 2 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 412 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 415 ، مع اختلاف يسير .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 147 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 414 .
( 6 ) كذا ، وفي المصدر : ( في رجل ) .
( 7 ) كذا ، وفي المصدر : ( بشرط ) .
( 8 ) كذا ، وفي المصدر : ( فاستوجبه ) .
( 9 ) في المصدر : ( ثم ليبعه إن شاء ) .
( 10 ) كذا ، وفي المصدر : ( ولم يبع ) .
( 11 ) الكافي : 5 / 173 الحديث 17 ، تهذيب الأحكام : 7 / 23 الحديث 98 ، وسائل الشيعة :
18 / 25 الحديث 23059 .