بناء على أن الخيار في الفسخ ليس إلا رجوع العوضين كما كانا قبل
المبايعة ، أعم من وقوع العقد على العوض الكلي أو الشخصي ، فإن الشخصي
ظاهر .
وأما الكلي ، فلما استحال وجوده في الخارج إلا في الشخص ، فيرجع العقد
إلى الشخص الذي تعين الكلي فيه ووجد بعد العقد ، والتصرف فيه تصرف فيما
وقع العقد ، فإن التصرفات المنافية للفسخ كلها كذلك في العوضين الكليين ، كما هو
المتعارف في العقود ، سيما بالنسبة إلى الثمن .
هذا حال خيار الشرط ، وأما ارتجاع المبيع فهو على قسمين :
قسم منه يكون خيار الشرط البتة داخل فيه بالبديهة ، وهو أن يكون
العوضين لا يتصرف فيهما أصلا ، يعني الرجوع إلى نفس العوضين - جزئيين أو
كليين - على ما عرفت من رجوعهما إلى الحالة السابقة على العقد ، وهي عدم
تسلط أحد في تصرف فيه بغير إذن صاحبه ، أو تصرف فيه تصرف الملاك في
ملكه .
مضافا إلى الأخبار الكثيرة ، مثل رواية السكوني ( 1 ) ، وغيرها مما ستعرف ،
مع كونه متفقا عليه عند الفقهاء ، مثل بطلان المغارسة وغيرها مما لم يناقش فيه
الشارح المناقشة التي ناقش في المقام ، مع اتحاد الحال في الكل كتابا وسنة
وإجماعا .
مع أنه وجد في المقام الأخبار الكثيرة والأصول والقواعد الواضحة مما
أشرنا إليه في الحواشي السابقة واللاحقة ، فليلاحظ .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 402 ، الكافي : 5 / 173 الحديث 17 ، تهذيب الأحكام :
7 / 23 الحديث 98 ، وسائل الشيعة : 18 / 25 الحديث 23059 .