وكذا العذر الذي اعتذر لكون التلف بعدها من البائع ( 1 ) لا شك في فساده ،
لأنه يقتضي أن يكون التلف في زمان الخيار ممن له الخيار ، وهو خلاف النصوص
الكثيرة ( 2 ) والإجماع ( 3 ) .
على أن التلف في أيام الخيار ممن لا خيار له ، بل إذا كان مع الإجماع
والنصوص المذكورين يترجح القاعدة ، فبدونهما بطريق أولى ، فتأمل .
قوله : لو قلنا ببطلان العقد ، كما هو ظاهر الأخبار ( 4 ) ، فلا شك [ في كون
الضمان من البائع ] . . إلى آخره ( 5 ) .
ليس كذلك قطعا ، بل ظاهرها الصحة واللزوم في الثلاثة ، وعدم اللزوم
بالنسبة إلى خصوص البائع بعد الثلاثة .
قوله : في الرجل يشتري الشئ الذي يفسد من يومه . . إلى آخره ( 6 ) .
لعل المراد أنه لا يبقى إلى اليوم الآخر صحيحا ، وهذا هو الظاهر منه ، فلا
حاجة إلى التأويل في قوله : " بينه وبين الليل " ( 7 ) ، فإن البائع بالخيار إن شاء أن
يبيع أو يصرفه في الليل فعل ، وإلا ترك ، ويحتمل أن يكون المراد من يومه أوقات
قليلة مجازا وكناية ، وهو متعارف ، فتأمل .
هامش
( 1 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 407 .
( 2 ) راجع ! وسائل الشيعة : 18 / 14 الباب 5 من أبواب الخيار ، وغيره .
( 3 ) راجع ! مفتاح الكرامة : 4 / 598 .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 21 الباب 9 من أبواب الخيار .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 408 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 409 ، والرواية في : الكافي : 5 / 172 الحديث 15 ، تهذيب
الأحكام : 7 / 25 الحديث 108 ، وسائل الشيعة : 18 / 24 الحديث 23057 .
( 7 ) لاحظ الهامش السابق ! .