الشيخ ( رحمه الله ) - : أحمد بن محمد بن يحيى ( 1 ) ، عن أبي إسحاق ، عن ابن أبي عمير ، عن
محمد بن أبي حمزة ، عنه .
أقول : ومر في باب النقد والنسيئة عن الشارح ( رحمه الله ) وجه تضعيفه ( 2 ) ، وأظهر
ما توهم في ذلك ، فلاحظ !
قوله : وإنما النزاع في القبل ، فإنه من البائع على القاعدة المقررة ( 3 ) ، ومن
المشتري ، لأنه ما له ولم تثبت القاعدة . . إلى آخره ( 4 ) .
القاعدة ثابتة بالخبرين المنجبرين بعمل الأصحاب ( 5 ) ، كما اعترف الشارح
مكررا ، منها : ما قاله هنا ، حيث قال : ( ما تقرر عندهم . . إلى آخره ) ( 6 ) .
ولذا قال هذا المنازع بأن التلف قبل القبض من مالكه الأول في غير هذا
المقام ، ودليله ليس إلا القاعدة المقررة ( 7 ) ، فإذا كان القاعدة مقررة مقبولة فلا
وجه للتأمل في المقام ، فضلا عن أن يرجح خلافها عليها ، خصوصا بالعذر
المذكور ، لفساده قطعا ، لأن جميع المقامات التي أخذوا فيها بالقاعدة واتفقوا على
الأخذ ( 8 ) ، حتى أن المنازع من جملتهم جزما متحقق فيها العذر المذكور من دون
خفاء ، فكيف يرفع عنها اليد في خصوص المقام بالعذر المذكور ؟ !
هامش
( 1 ) كذا في كافة النسخ ، وفي المصدر : ( محمد بن أحمد بن يحيى ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 326 .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( بناء على القاعدة المقررة ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 407 .
( 5 ) المراد منهما : روايتي : عقبة بن خالد - مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 406 ، وسائل الشيعة :
18 / 23 الحديث 23056 - والمرسلة التي نقلت عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - مجمع الفائدة
والبرهان : 8 / 407 ، عوالي اللآلي : 3 / 212 الحديث 59 - .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 406 .
( 7 ) وهي القاعدة القائلة : ( إن المال إذا تلف قبل القبض فهو من مال مالكه الأول ) .
( 8 ) في ألف : ( بالأخذ ) .