تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
القرينة قائمة على عدم إرادته قطعا ، مضافا إلى الإجماع ، فتعين الأول لو لم يكن مانع ، لكن المانع موجود - كما ذكرنا - بل الموانع موجودة ، منها التقيد بقوله : " له " ( 1 ) . ومن المسلمات التي لا تأمل فيها أن القيد في الكلام المنفي يرجع النفي إليه ، وهو المفهوم لغة وعرفا ، فمقتضى العبارة أن النفي للمشتري خاصة ، ويعضده القرائن التي أشرنا إليها . ومنها : الأصل ، لأن الأصل في البيع الصحة واللزوم إلا فيما يثبت خلافه ، ولم يثبت إلا في جانب المشتري . ومنها : الإجماع المنقول والأدلة الدالة على حجيته ، كما حقق في محله ، ومسلم عندهم حتى الشارح أيضا . . إلى غير ذلك من الأمارات . فإذا ظهر وثبت أن النفي إنما هو بالنسبة إلى خصوص المشتري ثبت كون المراد نفي اللزوم ، إذ لا معنى لنفي الصحة له خاصة كما لا يخفى ، فتأمل جدا . قوله : ويدل بقاء البيع ( 2 ) إلى شهر خبر آخر ( 3 ) . . إلى آخره ( 4 ) . قال المحقق المحشي : هو ما رواه علي بن يقطين ، قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية ، وقال : أجيئك بالثمن ، فقال : إن جاء فيما بينه وبين شهر وإلا فلا بيع له " ( 5 ) ، ولا أدري وجه ضعفه ، لأن سنده هكذا - على ما رواه
هامش
( 1 ) أي في قوله ( عليه السلام ) : " فلا بيع له " ، وقد مرت مصادره سابقا . ( 2 ) كذا في كافة النسخ ، وفي المصدر : ( ويدل على بقاء البيع ) . ( 3 ) لم ترد : ( آخر ) في المصدر . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 406 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : 7 / 80 الحديث 342 ، وسائل الشيعة 18 / 23 الحديث 23055 .