القرينة قائمة على عدم إرادته قطعا ، مضافا إلى الإجماع ، فتعين الأول لو لم يكن
مانع ، لكن المانع موجود - كما ذكرنا - بل الموانع موجودة ، منها التقيد بقوله :
" له " ( 1 ) .
ومن المسلمات التي لا تأمل فيها أن القيد في الكلام المنفي يرجع النفي إليه ،
وهو المفهوم لغة وعرفا ، فمقتضى العبارة أن النفي للمشتري خاصة ، ويعضده
القرائن التي أشرنا إليها .
ومنها : الأصل ، لأن الأصل في البيع الصحة واللزوم إلا فيما يثبت خلافه ،
ولم يثبت إلا في جانب المشتري .
ومنها : الإجماع المنقول والأدلة الدالة على حجيته ، كما حقق في محله ،
ومسلم عندهم حتى الشارح أيضا . . إلى غير ذلك من الأمارات .
فإذا ظهر وثبت أن النفي إنما هو بالنسبة إلى خصوص المشتري ثبت كون
المراد نفي اللزوم ، إذ لا معنى لنفي الصحة له خاصة كما لا يخفى ، فتأمل جدا .
قوله : ويدل بقاء البيع ( 2 ) إلى شهر خبر آخر ( 3 ) . . إلى آخره ( 4 ) .
قال المحقق المحشي : هو ما رواه علي بن يقطين ، قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن رجل اشترى جارية ، وقال : أجيئك بالثمن ، فقال : إن جاء فيما بينه وبين شهر
وإلا فلا بيع له " ( 5 ) ، ولا أدري وجه ضعفه ، لأن سنده هكذا - على ما رواه
هامش
( 1 ) أي في قوله ( عليه السلام ) : " فلا بيع له " ، وقد مرت مصادره سابقا .
( 2 ) كذا في كافة النسخ ، وفي المصدر : ( ويدل على بقاء البيع ) .
( 3 ) لم ترد : ( آخر ) في المصدر .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 406 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : 7 / 80 الحديث 342 ، وسائل الشيعة 18 / 23 الحديث 23055 .