وادعاء معنى آخر ، فيه ما فيه إن كان على التعيين ، لعدم الثبوت بحيث
يثبت على الخصم ، سيما بملاحظة توقفه على تقدير قيد في الحديث يكون الأصل
والظاهر يقتضيان عدمه ، وخصوصا بملاحظة كثرة وروده في الأخبار في الأعم
من الواجب وكثرة التداول بين الناس في ذلك .
ومع جميع ما ذكر ، يكون دلالته على صحة خصوص الصورة التي ذكرها
الفقهاء وخصوص عكسها ، مع اعتبار قيود كثيرة في كل من الصورتين مثل
اشتراط رد خصوص الثمن على النحو الذي سنذكر ، وخصوص ارتجاع المبيع ،
وخصوص رد الثمن الذي اشترط ، وغير ذلك ، من دون ضميمة المخصص ولا
معروفية أصلا ، سوى فتاوى الفقهاء ، والأخبار ، وتداول حصول خصوص هذه
الصورة بين الشيعة في الأعصار والأمصار فيه ما فيه ، لاقتضاء ذلك التخصيص
بالصورة الأولى كما أفتى بها الفقهاء ، والإجماع والبداهة يفيدان اليقين لا الظن ، مع
أن الإجماع اتفاق الفقهاء لا عدمه ، فتدبر !
وأيضا ، التصرف مسقط للخيار ، سيما إذا كان بعنوان الإتلاف بالمرة ، كما
هو الحال في المقام ، لأنه شرع لاحتياج البائع إلى الثمن ، وعدم خروج الملك عنه
قهرا مطلقا ، وكون الإتلاف المذكور مسقطا له ، لأن الفسخ ليس إلا إبطال المعاملة
والإرجاع إلى ما قبلها بأن يكون عين العوضين يرجعان إلى ما كانا قبل هذه
المعاملة لا مثلهما وبدلهما ، فإن البدل عوض لم يقع العقد عليه ، فاشتراطه معاوضة
أخرى في ضمن الأولى ، فكيف يصير فسخا للأولى ؟ ! بل هو إلزام لها وحفظ
لصحتها عن تطرق الفساد ، فكيف يكون فسخا ؟ !
هذا إذا كان العوضان كذلك ، فإنه شرط معاملة في معاملة ، وأما إذا كان
عين أحد العوضين اشترط ارتجاعه ، فإلزام من جهة وفسخ من جهة لا بد ثبوت
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 242
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٤٢