من دون تعيين ، لا اختصاص بصورة ، ولا تفاوت ، فكيف يلحق صورة ( 1 ) فقط
ويقول : ( الظاهر جواز العكس ) ؟ !
أو لم يكن تأمل في صحة الكل ، ولا في التفاوت أصلا ؟
فإن قلت : تعرضهم لاشتراط ارتجاع المبيع ( 2 ) بالنحو المذكور ليس إلا من
جهة [ أنه ] ورد في الأخبار ، وإلا فلا تفاوت أصلا بينه وبين سائر الشروط بالمرة
رأسا .
قلنا : إن هذا يوجب جعل صورته صورة العكس أيضا من جملة سائر
صور الشروط البتة من دون تفاوت أصلا ، لعدم ورودها في خبر من الأخبار
أصلا ، مع كونها من شروط خيار الشرط ، وعدم فرق بينها وبين غيرها ، ومع
ذلك كيف يقول : ( والظاهر . . إلى آخره ) ؟ هل كان له تأمل في صحة تلك
الشروط وجوازها ؟ وهذا ينادي منه بالبناء على التفاوت بين المقام ، وبين
شروط خيار الشرط .
فإن قلت : لزوم العقد من عموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 3 ) أو غيره .
قلت : فلا حاجة إلى عموم " المؤمنون . . إلى آخره " ( 4 ) ، سيما وأن يجعل
ذلك هو العلة كما اقتضاه كلامه ، إلا أن يكون مراده الاعتضاد لا غيره ، فتأمل .
ومع ذلك كيف يثبت من عموم * ( أوفوا ) * ونحوه تحقق عقد لازم يكون
غير لازم إلى انقضاء مدة معينة ، مع اللزوم بالالتزام في ذلك الزمان ، مثل : أن
يشتري أحد شخصا من المأكول لاضطراره إلى الأكل ، وبناؤه على أكله ويأكله
هامش
( 1 ) في ألف : ( صورة واحدة ) .
( 2 ) في ألف : ( لاشتراط خصوص ارتجاع البيع ) .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
( 4 ) عوالي اللآلي : 1 / 293 الحديث 173 و 2 / 258 الحديث 8 .