أخذ ثمنه إلى مدة كذا ، سواء كان عين ثمنه أو عوض ثمنه ، فيرجع هذا إلى صحة
معاملتهم واشتراط معاملة أخرى إن طلب هذه المعاملة ، فيرجع إلى اشتراط
معاملة أخرى في المعاملة والتسلط عليها إلى مدة معينة ، فلعله يرجع إلى نحو من
يتعين في المنهي عنه عندهم ، ومع تسميته يفسخ المعاملة الأولى ، فيه ما فيه .
وبيع المعاطاة معاطاة ، وخيار اشتراط رد المبيع برد عوض الثمن من حين
إلى مدة معينة فيكون فسخا في خصوص المبيع لا الثمن ، لأن الثمن يتصرف فيه
البائع بلا شبهة ، وهو فرع الصحة ، وإعطاء العوض هو عين صحة المعاوضة ،
وعدم فسخ من جهته ، فكيف يكون فسخا وعدم فسخ ؟ !
والبناء على كون صحة هذا من قبل عموم " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) مع
ما عرفت ما فيه من عدم الدلالة على اللزوم عند الفقهاء ، وعدم جعلهم دليلا
عليه ، بل جعلوه من المستحبات ، وإلا لزم وجوب الوفاء بكل عدة ، ولم يقل به
أحد ، فاستدلالهم به ليس إلا من قبيل الاعتضاد ، لا أنه دليل حقيقي ، كما عرفت .
مع أنه مر عن الشارح عند شرح قول المصنف : ( وكلما يذكر في متن العقد )
أنه قال : ( وظاهرهم عدم انعقاد المعلق ) ( 2 ) ، فلاحظ وتأمل .
وبالجملة ، تقييد الشروط بكونها في ضمن العقد ، واللازم خلاف الأصل
والظاهر ، مضافا إلى أن لزومها إن كان من خصوص هذا العموم فهو دور محال ،
مع لزوم عدم الاقتصار في الصورتين ، بل كون الصور لا تحصى ، بل لا تتناهى إلى
حد ، والاعتذار بخروج الغير بالإجماع - مع فساده ، كما ستعرف - فاسد بالبديهة ،
لصراحة كلمات الفقهاء في صحة صور خيار الشرط ، وأنه على حسب ما اشترط
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 293 الحديث 173 و 2 / 258 الحديث 8 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 147 .