أحد منهم بالتعيين في المقام ، بل صرحوا بالتعيين في المدة ( 1 ) .
وأما الثمن ، فقد اكتفوا بقولهم : إذا اشترط رد الثمن ( 2 ) ، كما هو مدلول
الأخبار والظاهر منها أيضا ، فالظاهر من الأخبار ( 3 ) والفتاوي ( 4 ) هو الثمن الكلي
الذي يكون في الذمة ، لا الشخص المعين الخارجي ، لأنه إذا أتلفه البائع لا يصدق
على خصوص إعطاء العوض الذي [ هو ] قيمة رد الثمن ، لأنه ليس بثمن أصلا .
نعم ، الكلي المقرر على الذمة ، كما هو المتعارف في المبايعات - إذا وقع الثمن
في المبايعة - لا شك في صلاحية إطلاق الثمن على كل فرد منه ، لأن الكلي لا يوجد
في الخارج إلا في ضمن الفرد ، والفرد الذي سلمه المشتري إلى البائع يصير ثمنا
بتعينهما وتراضيهما فيه ، فإذا اشترط البائع حين العقد : إن رديت الثمن في مدة كذا
يكون بالفسخ ، وأراد منه هو الكلي الذي وقع العقد عليه - أي فردا منه - دون
الشخص الذي بعد تمامية العقد اختاره المشتري وسلمه إليه ، بل ويصرح بأني
أتلف هذا الذي تسلمه إلي ، أو يظهر من القريب ( 5 ) ، وأراد الذي وقع عليه العقد لم
يكن به بأس ولا فيه حزازة ، بخلاف ما لو كان الذي وقع عليه هو الشخص المعين
لا غير ، كيف يتأتى أن يقول بقول مطلق : إن رديت الثمن ، سيما بملاحظة الشخص
لا يجعل ثمنا إلا للغرض الخاص به بلا شبهة ؟ !
[ و ] فيما ذكر قرينة واضحة على أن ما في الفتاوي والأخبار ( 6 ) هو الذي
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 4 / 561 .
( 2 ) مفتاح الكرامة : 4 / 564 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 18 الباب 7 من أبواب الخيار .
( 4 ) لاحظ ! قواعد الأحكام : 1 / 142 ، إرشاد الأذهان : 1 / 374 .
( 5 ) في ألف ، د : ( القرب ) .
( 6 ) مر آنفا .