من أحد ( 1 ) منهم ، بل سيجئ التصريح منهم بسقوط خيار الشرط بمجرد
التصرف ( 2 ) ، فلاحظ ! ولاحظ ما ذكرناه هناك !
وبالجملة ، لا يتعرض فقيه في مقام لصورة اشتراط عدم الإسقاط مطلقا في
موضع من المواضع الكثيرة ، مع أن عادتهم التعرض للاستثناء لو صح عندهم ،
حذرا عن التغرير ، ولذا فهم الكل العموم من دون استثناء أصلا .
على أنه لو لم يكن ما ذكرنا مستندهم ، لكان لصورة التخصيص بالصورتين
مستند جزما ، وأين من التخصيص بخصوص الصورتين ، كما ذكرنا وسنذكر ؟
فتأمل جدا ، والله يعلم .
قوله : ولا يخفى أن فيها عدم سقوط الخيار [ بالتصرف ] . . إلى آخره ( 3 ) .
لا يخفى أن التصرف من صاحب الخيار فيما وقع فيه الخيار يوجب سقوط
الخيار ، فلا دخل له في المقام ، أو صاحب الخيار هو البائع ولا يمكنه التصرف في
المبيع قبل رد الثمن ، وبعده تصرفه فسخ مطلقا ، أو إن كان بقصد الفسخ .
وما سيجئ أنه : ( لو تصرف أحدهما سقط خياره خاصة ) ( 4 ) إنما هو في
الخيار المشترك لا المختص ، كما صرحوا به .
قوله : والظاهر جواز العكس أيضا ، وأن التعدي إلى المثل . . إلى آخره ( 5 ) .
الظاهر منه أنه يجوز للمشتري أن يشترط أنه إن أكل المبيع أو أتلفه أو
عوضه بثمن أو عين بمعاملة أنه إن أعطى عوض المبيع يكون له خيار الفسخ في
هامش
( 1 ) في د ، ه : ( واحد ) .
( 2 ) لاحظ الصفحات : 252 - 255 من هذا الكتاب .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 400 .
( 4 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 412 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 401 .