بأي نحو يكون - سواء بعنوان سقوط الخيار أو لا بعنوانه ، أو بعنوان عدم
السقوط - يكون مسقطا ، كما لا يخفى على المتأمل .
على أنه لو كان بعنوان عدم السقوط مطلقا لا يكون داخلا فيما ذكرنا ،
ويكون غير مانع عن الرد ، للزم أن يقولوا ذلك في مقام من تلك المقامات الكثيرة
لو لم نقل باللزوم في كل مقام ، حذرا عن أن لا يفهموا كون التصرف مسقطا في
هذه الصورة أيضا كما فعلوا أصلا في مقامات الخيارات الثابتة شرعا ، إذا ظهر ،
فإذنها ثابتة ما لم يشترط السقوط ، ولذا فهم الكل كذلك وأفتوا كذلك ، بخلاف
كون التصرف مسقطا له ، فإن الكل فهموا الإسقاط مطلقا ، وإن كان بعنوان عدم
الإسقاط ، كما هو ظاهر من التأمل في أخبارهم ، مضافا إلى عدم تعرضهم لخلافه
في مقام من المقامات ، مع كونه مقام الحاجة ، كمقام ثبوت الخيار شرعا .
فلذلك ( 1 ) ترى كلمات الفقهاء مطبقة في كون التصرف مسقطا ومانعا مطلقا ،
من دون تعرض واحد منهم في مقام منها لكون الشرط في عدم المسقطة نافعا
ومانعا عنها ، وغير المانعية .
ولو اعتقدوا الصحة من عموم ما دل على لزوم الوفاء بالشرط لصرحوا
بذلك عذرا من فهم خلاف ( 2 ) ، بل عادتهم التعرض لكل موضع يصح ( 3 ) عندهم
الشرط ويجوز أو يلزم ، ومنها المقام - وهو خيار الشرط - لانحصار الدليل حقيقة
في العموم ، على حسب ما عرفت .
مع أن كلماتهم تنادي بأن التصرف مسقط ومانع مطلقا من دون استثناء
هامش
( 1 ) في د ، ه : ( ولذا ) .
( 2 ) كذا ، والظاهر أن الصحيح : ( خلافه ) .
( 3 ) في د ، ه : ( يصلح ) .