ففيه ، أنه لم اقتصر على خصوص صورة العكس مع خصوص صورة
الأصل ، مع ما فيها من القيودات الكثيرة المخصصة للظاهر ؟ وأن العام ضد
الخاص ، فكيف يدل عليه ، فيدل على صحة صور لا تحصى ، منها ما عرفته في
إخراج كل قيد قيد ؟ ! وغير ذلك مما لا يتناهى ، بل اظهارها أولى ، لكونها
أخفى .
ودعوى خروج الكل بالإجماع فاسد ، لتساوي نسبتها مع صورة العكس
إلى فتاوى الأصحاب وطريقة الشيعة المتداولة بينهم في الأعصار والأمصار ( 1 ) مما
ظاهره الإجماع ، فعلى خلاف ذلك فيه ما فيه .
ولو سلمنا عدم الظهور ، فالظهور في خلافه فيه ما فيه ، سلمنا الظهور : لكن
الإجماع من اليقينيات ، فكيف يكفيه الظهور ، وأن يقول الظاهر جواز العكس ،
وأن يدعي اليقين بعدم ( 2 ) جواز غير هذه الصورة ، مع ما رأيت من الفتاوى
وطريقة الشيعة والأخبار ؟ ! بل صرح بعض الفقهاء بمنع رد المثل في المبيع شرطا
وفعلية ، على وجه يظهر كونه من المسلمات ، مع أخبار جواز العكس
أيضا .
ولعل هذا مراد الشارح ( رحمه الله ) أيضا ، إلا أنه لعله لا يرفع الإشكال في صورة
اتفاق الفقهاء على خصوص صورة الأصل لا غير ، وأنه لم يعهد من أحد من
الشيعة في الأعصار والأمصار ، ولم يشر إليه في الأخبار .
هذا ، مع أن الأخبار الواردة في سقوط الخيار بمجرد التصرف ( 3 ) ظاهرة
[ في ] عدم جواز اشتراط عدم كونه مسقطا ، إذ [ أنها ] ظاهرة في أن أي تصرف
هامش
( 1 ) في د ، ه : إضافة ( مع أن دعوى الإجماع ) .
( 2 ) في د ، ه ( بعد ) .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 13 الباب 4 من أبواب الخيار .