قولهم : الحيوان كذا والإنسان كذا ، إذ لا شك في كون المراد منه ما سوى الإنسان ،
مع أنه ليس كذلك ، بل مغاير من دعوه ( 1 ) ، لأن المعتبر في الأول ليس إلا الخيار في
فسخ المبايعة ، أعم من أن الخيار لخصوص البائع أو المشتري ، أو كليهما ، أو
الأجنبي منفردا أو منضما إليهما ، أو إلى أحدهما من دون اشتراط مدخلية رد الثمن ،
واشتراط فعلية الرد ، وكونهما في مدة الخيار وبعدها من دون اشتراط خصوصية
طرف من العوضين وكونه خاصة ملحوظ النظر .
كما أن الأمر في الثاني بالعكس ، بأن ملحوظ النظر ارتجاع المبيع لا غير
المبيع ، وباشتراط رد الثمن وفعلية الرد في المدة وتحققه فيها كون المراد الثمن ( 2 ) أو
مثله لا أنقص منه ولا أكثر ، ولا المتباين منه يقع وأراد غيره ، ولا اشتراط عدم
رد شئ أصلا بأن يكون الفسخ مجازا من دون [ حقيقة ] ( 3 ) مثل : أن يقرأ لنفسه
دعاء ، أو إن قدم ولدك - مثلا - من السفر وأمثال ذلك ، أو لم يصدر منه شئ
أصلا ، للقطع بأن الخيار خيار الفسخ ، وأن الفسخ ليس معناه إلا إزالة المبايعة
ورجوع العوضين إلى مالكهما قبل المبايعة ، وليس الفسخ في جميع موارده المتحققة
شرعا إلا ما ذكر ، وكذا الحال في جميع الموارد التي لا يمكن الفسخ من جهة
التصرف ، أو يظهر منها أن المانع هو التصرف مع تضاعيفها ، وخرج خصوص
خيار رقبة المثل بالنصوص ( 4 ) والإجماع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر أن الصحيح : ( لما ادعوه ) .
( 2 ) في النسخ : ( والثمن ) ، والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) في النسخ : بدلا من كلمة [ حقيقة ] يوجد فراغ يستوعب كلمة واحدة ، فقدرنا أنها كذلك .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 21 / 203 الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء
و 25 / 390 الحديث 31199 و 25 / 468 الباب 23 من كتاب اللقطة ، ولزيادة الاطلاع
على الأحاديث ودلالاتها راجع ! جواهر الكلام : 37 / 88 .
( 5 ) لاحظ ! جامع المقاصد : 4 / 293 .