تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قولهم : الحيوان كذا والإنسان كذا ، إذ لا شك في كون المراد منه ما سوى الإنسان ، مع أنه ليس كذلك ، بل مغاير من دعوه ( 1 ) ، لأن المعتبر في الأول ليس إلا الخيار في فسخ المبايعة ، أعم من أن الخيار لخصوص البائع أو المشتري ، أو كليهما ، أو الأجنبي منفردا أو منضما إليهما ، أو إلى أحدهما من دون اشتراط مدخلية رد الثمن ، واشتراط فعلية الرد ، وكونهما في مدة الخيار وبعدها من دون اشتراط خصوصية طرف من العوضين وكونه خاصة ملحوظ النظر . كما أن الأمر في الثاني بالعكس ، بأن ملحوظ النظر ارتجاع المبيع لا غير المبيع ، وباشتراط رد الثمن وفعلية الرد في المدة وتحققه فيها كون المراد الثمن ( 2 ) أو مثله لا أنقص منه ولا أكثر ، ولا المتباين منه يقع وأراد غيره ، ولا اشتراط عدم رد شئ أصلا بأن يكون الفسخ مجازا من دون [ حقيقة ] ( 3 ) مثل : أن يقرأ لنفسه دعاء ، أو إن قدم ولدك - مثلا - من السفر وأمثال ذلك ، أو لم يصدر منه شئ أصلا ، للقطع بأن الخيار خيار الفسخ ، وأن الفسخ ليس معناه إلا إزالة المبايعة ورجوع العوضين إلى مالكهما قبل المبايعة ، وليس الفسخ في جميع موارده المتحققة شرعا إلا ما ذكر ، وكذا الحال في جميع الموارد التي لا يمكن الفسخ من جهة التصرف ، أو يظهر منها أن المانع هو التصرف مع تضاعيفها ، وخرج خصوص خيار رقبة المثل بالنصوص ( 4 ) والإجماع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر أن الصحيح : ( لما ادعوه ) . ( 2 ) في النسخ : ( والثمن ) ، والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) في النسخ : بدلا من كلمة [ حقيقة ] يوجد فراغ يستوعب كلمة واحدة ، فقدرنا أنها كذلك . ( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 21 / 203 الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء و 25 / 390 الحديث 31199 و 25 / 468 الباب 23 من كتاب اللقطة ، ولزيادة الاطلاع على الأحاديث ودلالاتها راجع ! جواهر الكلام : 37 / 88 . ( 5 ) لاحظ ! جامع المقاصد : 4 / 293 .