سأله رجل وأنا عنده ، فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره ، فمشى إلى أخيه ،
فقال : أبيعك داري هذه ، وتكون لك أحب إلي من أن تكون لغيرك . . " . . إلى
آخره ( 1 ) .
يظهر من ( 2 ) استدلاله بها أن مدلول هذه الأخبار فرد من المقام ، ليكون
قولهم بعد ذلك : ويجوز اشتراط ارتجاع المبيع . . إلى آخره ( 3 ) عطفا للخاص على
العام ، وكون ذكره على حدة ، لكونه مورد أخبار خاصة ، وفيه أنه خلاف طريقة
الفقهاء ، فإنهم لا يقتصرون على مورد النص إذا اعتقدوا العموم والتعدي ، حذرا
من أن المعهود عدم التعدي ، كما يفهم الكل من الصدوق ومثله ممن كان فتواه
مضمون الأخبار .
ولذا يفهم من كان من أهل الفهم اقتصار الفقهاء على خصوص ما ذكروه
من غير تعد أصلا ، والشارح ( رحمه الله ) لا يدعي ، ولظهور كلام الفقهاء في جواز عكس
هذه الصورة ، بل مراده ليس إلا ظهور الجواز في نظره في حكم المسألة من عموم
ما دل على لزوم الوفاء بالشروط ، كما لا يخفى على الفطن ، بل كيف يمكنه دعوى
ذلك مع ما يرى من أنهم عطفوا الثاني على الأول ، بأن قالوا : واشتراط ارتجاع
المبيع . . إلى آخره ؟ ! فإنه في غاية الظهور في كونه قسيمه ، في كونه شرطا متحققا
من العاقد لا ثابتا بأصل الشرع .
كما أن مدة الخيار فيه أيضا كذلك ، بل لو كان الأول أعم يكون كذلك ، مثل
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 399 ، والرواية في : الكافي : 5 / 171 الحديث 10 ، من لا
يحضره الفقيه : 3 / 128 الحديث 559 ، تهذيب الأحكام : 7 / 23 الحديث 96 ، وسائل
الشيعة : 18 / 19 الحديث 23047 .
( 2 ) في النسخ : ( منه ) ، والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 401 .