قوله : ولا فرق بين أن يكون التصرف لازما كالبيع ، أو غير لازم كالهبة
قبل القبض . . إلى آخره ( 1 ) .
والبيع وغيره صحيحان من دون توقف على إدخال في ملكه ، ثم البيع
وغيره بعده كما توهم ، إذ لا مانع من أن يكون البيع - مثلا - يؤثر أثرين ،
الانفساخ ، والنقل إلى ملك الآخر بكونه تصرفا في ملكه ، كما هو الحال في سائر
التصرفات مثل الأكل وغيره ، بل الأمر في مثل البيع أسهل فلا وجه للتوهم فيه
دون غيره .
وكون نفس التصرف مسقطا للخيار وملزما للبيع ، أو فاسخا ( 2 ) للعقد هو
الظاهر من الأخبار ، فتأمل فيه ، لأن التصرف مسقط وملزم ظاهر من
الأخبار ( 3 ) ، بل ربما كان الظاهر أنه دليل على الرضا والإمضاء ، وأما كونه بنفسه
فاسخا للعقد وتصرفا في ملك نفسه معا فلم يظهر بعد .
قوله : بخلافه ، لحصره في الجارية باللمس والتقبيل والنظر ، فيمكن ما كان
مثلها أو أعلى كذلك . . إلى آخره ( 4 ) .
يمكن أن يكون الغرض من ذكر هذه الأمور الإتيان بأمثلة التصرفات التي
ليست للاختبار ، اظهارا لكون التصرفات المسقطة هي أمثال هذه دون ما يكون
للاختبار مثل الأمر بالخدمة ، فتأمل .
والحاصل ، أن إسقاط الخيار قد يكون بالقول ، وقد يكون بالفعل ، وهو
الذي يظهر منه رضاه بالعقد ونقله الملك وكونه ملكا له ، على تقدير أن يكون فعله
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 397 ، عن تذكرة الفقهاء : 1 / 519 .
( 2 ) في ه : ( ناسخا ) .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 13 الباب 4 من أبواب الخيار .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 397 .