الأخبار سالمة عن الزيادة المذكورة ، سيما في موضع دون موضع ( 1 ) .
ومع جميع ما ذكر ، فهم ذلك المضمون من العبارة الغير المضبوطة في غاية
البعد ، لكونها في غاية الظهور في عدم تحقق خيار المجلس في الحيوان أصلا ، وهو
باطل إجماعا ، للتصريح بأن خيار المجلس فيما سوى بيع الحيوان ( 2 ) ، فتأمل جدا .
قوله : فيحتمل أن يكون المراد كل المتبايعين بالخيار في الحيوان الذي انتقل
إليه أو في حيوانه ، سواء كان لهما الخيار في عقد واحد . . إلى آخره ( 3 ) .
لا يخفى بعد جميع الاحتمالات ، ويمكن أن يقال : لعل هذه الرواية من ابن
مسلم ( 4 ) هي بعينها الرواية التي نقل عنها سابقا من أن " البائعان بالخيار حتى
يفترقا ، وصاحب الحيوان ثلاثة أيام " ( 5 ) على وفق ما رواه زرارة ، والحلبي ،
وفضيل وغيرهم من نظرائه ، إلا أنه وقع هنا وهم من جهة النقل بالمعنى ، ولعله
من جهة فهم صاحب الحيوان أعم من البائع والمشتري ، ولعل هذا الاحتمال غير
بعيد عند المنصف المتأمل ، فتأمل .
وكيف كان ، حمل هذه الرواية على المحامل البعيدة التي ذكرها الشارح ( رحمه الله )
أيضا أولى وأقرب من حمل الأخبار الكثيرة الصحيحة الواضحة الدلالة الموافقة
للأصول ، والعمومات ، وفتاوى الفقهاء ، والإجماع المنقول ( 6 ) ، فتأمل .
سيما مع ما أشرنا إليه من الاختلالات في عبارة هذه الرواية ، ومنها زيادة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 5 الحديث 23011 .
( 2 ) لاحظ : وسائل الشيعة : 18 / 6 الحديث 23015 و 10 الحديث 23025 و 11 الحديث
23028 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 395 .
( 4 ) وسائل الشيعة / 12 : الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 392 ، وسائل الشيعة : 18 / 5 الحديث 23011 .
( 6 ) لاحظ ! الدروس الشرعية : 3 / 272 .