تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الأخبار سالمة عن الزيادة المذكورة ، سيما في موضع دون موضع ( 1 ) . ومع جميع ما ذكر ، فهم ذلك المضمون من العبارة الغير المضبوطة في غاية البعد ، لكونها في غاية الظهور في عدم تحقق خيار المجلس في الحيوان أصلا ، وهو باطل إجماعا ، للتصريح بأن خيار المجلس فيما سوى بيع الحيوان ( 2 ) ، فتأمل جدا . قوله : فيحتمل أن يكون المراد كل المتبايعين بالخيار في الحيوان الذي انتقل إليه أو في حيوانه ، سواء كان لهما الخيار في عقد واحد . . إلى آخره ( 3 ) . لا يخفى بعد جميع الاحتمالات ، ويمكن أن يقال : لعل هذه الرواية من ابن مسلم ( 4 ) هي بعينها الرواية التي نقل عنها سابقا من أن " البائعان بالخيار حتى يفترقا ، وصاحب الحيوان ثلاثة أيام " ( 5 ) على وفق ما رواه زرارة ، والحلبي ، وفضيل وغيرهم من نظرائه ، إلا أنه وقع هنا وهم من جهة النقل بالمعنى ، ولعله من جهة فهم صاحب الحيوان أعم من البائع والمشتري ، ولعل هذا الاحتمال غير بعيد عند المنصف المتأمل ، فتأمل . وكيف كان ، حمل هذه الرواية على المحامل البعيدة التي ذكرها الشارح ( رحمه الله ) أيضا أولى وأقرب من حمل الأخبار الكثيرة الصحيحة الواضحة الدلالة الموافقة للأصول ، والعمومات ، وفتاوى الفقهاء ، والإجماع المنقول ( 6 ) ، فتأمل . سيما مع ما أشرنا إليه من الاختلالات في عبارة هذه الرواية ، ومنها زيادة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 5 الحديث 23011 . ( 2 ) لاحظ : وسائل الشيعة : 18 / 6 الحديث 23015 و 10 الحديث 23025 و 11 الحديث 23028 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 395 . ( 4 ) وسائل الشيعة / 12 : الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 3 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 392 ، وسائل الشيعة : 18 / 5 الحديث 23011 . ( 6 ) لاحظ ! الدروس الشرعية : 3 / 272 .