لازم ، وأنه بأي نحو أولى من الطرح ، وقد بينا فساده في رسالتنا في " الجمع بين
الأخبار " ( 1 ) ، فليلاحظ !
وبالجملة ، فرق بين قولنا : في السائمة زكاة ، وقولنا : الزكاة في الغنم السائمة ،
أو الزكاة في السائمة ، فإن الظاهر من الثاني الحصر والاختصاص ، والحكم يرجع
إلى القيد قطعا ووفاقا ، سواء قلنا برجوعه إلى المقيد أيضا أم لا .
هذا ، مع أن اللام في قوله ( عليه السلام ) : " ثلاثة أيام للمشتري " ( 2 ) لعلها لام
الاختصاص ، بل ربما كان هذا هو الظاهر ، مثل : الجل للفرس ، وأيضا قوله ( عليه السلام ) :
" للمشتري " ، من تتمة المحمول وقوله : " ثلاثة أيام " ، وكما لا يحسن أن يقال :
دلالة ثلاثة أيام على غير ثلاثة أيام بالمفهوم ، كذا لا يحسن أن يقال ذلك في تتمته ،
فتأمل .
هذا ، مضافا إلى ما ذكره الشارح ( رحمه الله ) ، وسيجئ أيضا في بحث التلف في
زمان الخيار ما ينبغي أن يلاحظ ، ومر وسيجئ أيضا أن المعصوم ( عليه السلام ) في مقام
تعريف خيار الحيوان ، وكل قيد في مقام التعريف معتبر يقينا ، لأنه احترازي
داخل في العرف فيعتبر في المعرف قطعا ، فلا وجه للتأمل أصلا .
مع أن التعليق بالوصف يشعر بالعلية ، فإذا انضم مع هذا الإشعار أدنى
شئ وأضعف قرينة يتحقق الدلالة - كما حقق في محله - فكيف إذا ضم إليه جميع ما
ذكرنا وما سنذكر ؟ ! فتدبر .
قوله : [ و ] هو كالصريح في النفي عن البائع ، فليس الاستدلال بمفهوم
اللقب . . إلى آخره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع ! الرسائل الأصولية : 445 - 486 ، الفوائد الحائرية : 233 - 237 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 391 ، وسائل الشيعة : 18 / 10 الحديث 23023 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 394 .