تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
لأن الراوي سأل الإمام ( عليه السلام ) أن يبين له خيار الحيوان ، فبين ( عليه السلام ) له أنه ثلاثة أيام للمشتري ، فكما بين أنه ثلاثة أيام كذا بين أنه للمشتري من دون تفاوت ، فيكون حكمه حكم ثلاثة أيام من دون تفاوت ، فكما أنه لا يمكن أن يقال : ثلاثة أيام لا خصوصية له في البيان ، فكذا لا يمكن أن يقال ذلك في قوله : للمشتري ، فتدبر . ثم لما سأل عن خيار غير الحيوان بين ( عليه السلام ) له أنه مخالف لخيار الحيوان في المقدار وفي صاحب الخيار ، فكما بين أنه مخالف له بحسب المقدار كذا بين أنه مخالف له بحسب صاحب الخيار ، فكيف يبقى للمجتهد تأمل في الدلالة ، مع أن السند في غاية الصحة ؟ ! هذا ، مضافا إلى الصحاح الماضية ( 1 ) ، ودلالاتها ( 2 ) القوية غاية القوة كما أشرنا وأشار إليه الشارح ( رحمه الله ) . مضافا إلى الموافقة للأصول والإجماع والعمومات ، فكيف يبقى له مجال التأمل في الحكم بمجرد رواية ابن مسلم ( 3 ) ؟ ! مع أن هذا الراوي بعينه روى ما يخالف روايته ( 4 ) ، فربما كانت الروايتان واحدة وقع في إحداهما وهم ونقل بالمعنى ، كما سنشير ، فتأمل . وسيجئ صحيحة الصفار الظاهرة في اختصاص الخيار بالمشتري ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي صحيحة علي بن رئاب وصحيحة الحلبي وصحيحة عبد الله بن سنان والفضل ، وقد مرت الإشارة إليها . ( 2 ) في ب ، ج ، ه‍ : ( ودلالتها ) . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 392 ، وسائل الشيعة : 18 / 5 الحديث 23011 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : 7 / 23 الحديث 99 ، وسائل الشيعة : 18 / 10 الحديث 23025 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 397 ، تهذيب الأحكام : 7 / 75 الحديث 320 ، وسائل الشيعة : 8 / 13 الحديث 23033 .