قوله : [ لم يعهد في الشرع ] عود المعتق رقا . . إلى آخره ( 1 ) .
مآل هذا إلى الاستقراء ، وربما كان إجماعيا أيضا .
خيار الحيوان
:
قوله : مثل صحيحة علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الشرط في
الحيوان ثلاثة أيام للمشتري . . " . . إلى آخره ( 2 ) .
هذه الصحيحة واضحة الدلالة في الاختصاص بالمشتري ، بل ومسلمة
الدلالة كما سنشير إليه ، ويؤيد الدلالة التأمل في باقي أجزائها إلى الآخر ، إذ فيها
مؤيدات ومخصصات بالمشتري ، كما لا يخفى على المتأمل .
وكذا صحيحة الحلبي ( 3 ) ، وربما يؤيدها قوله : ( وهو بالخيار . . إلى
آخره ) ( 4 ) ، فتأمل جدا .
ومن العجب أن صاحب " المسالك " مثل باقي الفقهاء عادته حمل المطلق
على المقيد من أول الفقه إلى آخره ، ولا يتأمل أن هذا ينافي ما توهمه من عدم
اعتبار القيد مطلقا ، بل أكثر مقيداته ليس بقوة ما نحن فيه ، بل ربما كان أضعف
بمراتب ، حتى أنه في مبحث اغتسال الجنب في البئر ذكر أخبارا كثيرة متضمنة
لنزح سبع دلاء لمجرد دخول الجنب فيها ، ثم نقل خبرا واحدا يتضمن نزح السبع
لاغتساله فيها ( 5 ) ، فقال : تحمل تلك الأخبار الكثيرة على اغتساله فيها ، حملا
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 390 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 391 ، والصحيحة وردت في : الكافي : 5 / 169 الحديث 2 ،
تهذيب الأحكام : 7 / 75 الحديث 320 ، وسائل الشيعة : 18 / 13 الحديث 23032 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 391 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 126 الحديث 549 ،
تهذيب الأحكام : 7 / 24 الحديث 101 ، وسائل الشيعة : 18 / 10 الحديث 23023 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 391 .
( 5 ) وهو خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، روض الجنان : 154 ، تهذيب الأحكام :
1 / 244 الحديث 702 ، وسائل الشيعة : 1 / 195 الحديث 505 .