لم يفهم العموم ، إذ المتبادر الافتراق المستند إلى إرادتهما بأن يفترق كل
منهما موضع العقد أو حكم الموضع ، أو يذهب أحدهما ويثبت الباقي بإرادتهما ،
فلو هرب أحدهما - لأنه يريد اللزوم - حين غفلة الآخر ، فبعد تفطنه إن ثبت
مكانه تحقق الافتراق المذكور ، وإن تبعه فلم يعلم بعد تحقق الافتراق المذكور ،
فالخيار اليقيني مستصحب حتى يثبت الناقل عنه بإجماع أو خبر .
نعم ، العموم المذكور يشمل صورة علمهما بالمسألة ، وجهلهما ، وعلم
أحدهما .
قوله : ويؤيده أن الأمر بيده ، لو أراد الفسخ لقال : فسخت . . إلى آخره ( 1 ) .
لا تأييد أصلا ، لأن المتعارف أن المتعاملين مترددان متأملان في أن
مصلحتهما في الفسخ والإمضاء ، ولو لم يكن لهما تردد أصلا لم يبقيا على هذا الحال ،
بل يقولان : فسخنا أو التزمنا ، وكذا الحال في واحد منهما ، وربما يريد أحدهما
اللزوم دون الآخر .
قوله : لقال : التزمت . . إلى آخره ( 2 ) .
قول : التزمت لا يفيد اللزوم إلا بالنسبة إلى القائل فقط ، فأي فائدة فيه ؟
بل ربما كان خلاف الفائدة !
قوله : [ جعل هذا الخيار للطرفين في يد الولي دائما ] ما لم يسقط بالشرط ( 3 ) ،
مع أن في الأصل المنصوص عليه ما كان كذلك . . إلى آخره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 388 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 388 ، وفي بعض نسخ مجمع الفائدة والبرهان ( فسخت ) بدلا
من ( التزمت ) .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( بالشرط والتخاير ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 389 .