العقود ولا يصح أصلا ، مثل : أن لا يرث فلان عن أبيه ، أو يكون الحر الفلاني
عبدا ، أو تكون فلانة خارجة عن حبالة زوجها ، أو لا يكون له وطؤها ، وأمثال
ذلك ، فتأمل جدا .
قوله : [ إذ الظاهر أن مفارقة أحدهما ] يسقط خيار الآخر أيضا ، كما مر في
الخبرين ( 1 ) ، فالفسخ بيده . . إلى آخره ( 2 ) .
يسقط خيار الآخر إذا ثبت مقامه ولم يتبعه ، ولم يظهر من الخبرين أزيد
من هذا ، كما لا يخفى على من تأمل فيهما .
وحين المتابعة إن وقع الافتراق اللغوي الحقيقي فقد عرفت أنه غير مضر ،
وإن وقع الافتراق العرفي فهو أيضا غير مضر إذا كان من جهة غفلة الآخر ، أو
عدم تمكنه من العدو معه ، لأصالة بقاء الخيار ، وعدم ثبوت القاطع من إجماع أو
خبر ، أما الإجماع فظاهر ، وأما الخبر فستعرف الكلام في العموم .
فما ذكره ( رحمه الله ) مؤيد ، بل دليل ، لأن الأصل في البيع اللزوم بلا تأمل ، فالخيار
إنما هو للخلاص عن مقتضي هذا الأصل .
فإذا كان الافتراق الكرهي يوجب اللزوم ، فهو أمر ممكن لكل عاقد ،
وميسر للأكثر ، فأي فائدة في الخيار ؟ ومعلوم أن الأخبار واردة بالقياس إلى
الأفراد الشائعة والغالبة ، سواء كانت واردة بالقياس إلى غيرها أم لا ، فتأمل جدا .
قوله : وظاهر الأخبار عام ، فلو لم يكن إجماع ونحوه [ يمكن القول
بالسقوط ] ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي خبري محمد بن مسلم : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 384 ، وسائل الشيعة : 18 / 8
الحديثان 23019 و 23020 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 388 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 388 .