وظاهر أن بين الصدق اللغوي والعرفي فرق ، إذ بأدنى شئ يصدق بحسب
اللغة ، بخلاف العرف .
والظاهر ، أن العرف مقدم على اللغة ، كما هو الحال في سائر المقامات ، فعلى
هذا يحتاج إلى قدر معتد به عند أهل العرف ، وبالخطى يتحقق قطعا ، كما هو
الظاهر من الأخبار ( 1 ) أيضا ، وأما الخطوة الواحدة فمحتمل .
قوله : لعل فيها دلالة على جواز بيع ما في الذمة [ قبل القبض ] . . إلى آخره ( 2 ) .
لم نجد دلالة فيها أصلا .
قوله : وفيه تأمل ، لعدم صدق البائع والتاجر المذكور في الأخبار
[ عليهم ] . . إلى آخره ( 3 ) .
مقتضى الإجماع والأخبار والاستصحاب بقاؤه إلى حين الموت ، وأما بعده
فنقله إلى الوارث ، من العمومات الدالة على أن كل حق من الميت ينتقل إلى
وارثه ( 4 ) ، فلاحظ وتأمل !
ولهذا ذكر الفقهاء أن جميع أنواع الخيارات يرثها الوارث لا خصوص هذا
الخيار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 18 / 8 الباب 2 من أبواب الخيار .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 385 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 385 .
( 4 ) مراده ( رحمه الله ) أن عمومات آية الإرث ، والروايات تشمل الحقوق أيضا ، بالإضافة إلى المرسلة
المشهورة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما ترك الميت من حق فلوارثه " . لاحظ ! مسالك الأفهام :
2 / 246 ، مفاتيح الشرائع : 3 / 82 ، مفتاح الكرامة : 4 / 590 ، وغيرها .
وقال في مفتاح الكرامة - عند بحث توريث الخيارات - ما نصه : ( ويدل عليه النبوي
المنجبر بعمل العلماء : " ما ترك ميت من حق فهو لوارثه " المؤيد بعمومات الإرث كتابا
وسنة ) ، مفتاح الكرامة : 4 / 590 .
( 5 ) راجع ! مفتاح الكرامة : 4 / 590 .