قوله : والظاهر أن الثبوت لمن أوقع العقد . . إلى آخره ( 1 ) .
الظاهر ثبوته لمن هو البائع والمشتري حقيقة ، لا من هو وكيل في مجرد
إجراء الصيغة ، والظاهر أن ما سيذكره عن " التذكرة " ( 2 ) إشارة إلى ما ذكرنا ،
فتأمل جدا .
قوله : ولعله لا خلاف عندنا أيضا ، * ( وأوفوا بالعقود ) * . . إلى آخره ( 3 ) .
ليس كذلك ، بل الخلاف واقع ، نسب إلى البعض بأنه لا يسوغ ذلك ، لأنه
خلاف الكتاب والسنة ، لأن مقتضاهما ثبوت الخيار فيه مطلقا ، كما هو الظاهر
منهما .
ويمكن الجواب بأن الظاهر منهما أن العقد المطلق يقتضي ذلك ، لا مطلق
العقد كما هو الحال في سائر الشرائط الجائزة وفاقا ، فالعقد المشروط صحيح
أيضا ، لدخوله في عموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 4 ) ، و * ( وأوفوا بالعهد ) * ( 5 ) ،
و * ( تجارة عن تراض ) * ( 6 ) ، وغير ذلك .
والحاصل ، أن كل أمر يصح للمكلف أن يفعله بعنوان شرط أو عقد أو عهد
أو غيرها ، يصح أيضا أن يدخله في العقود ، وليس شرطا مخالفا للكتاب والسنة ،
بل موافق لهما كما عرفت .
وكل أمر لا يمكن شرعا وليس له أن يفعله أصلا لا يجوز له إدخاله في
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 385 .
( 2 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 386 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 386 .
( 4 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
( 5 ) الإسراء ( 17 ) : 34 .
( 6 ) النساء ( 4 ) : 29 .