هذا الخيار من قبيل خيار الشرط يكون المبيع الجنس المعلوم ، بشرط كونه
في السنة المذكورة في الشهر المذكور ، فإذا تعذر الشرط فللمشتري أن يرفع اليد
عنه ، ويلزم بأصل المبيع برضا جديد منه ، وأن يفسخ العقد لعدم وصول حقه
إليه ، على قياس ما قلنا في خيار تبعض الصفقة وخيار الشرط وغيرهما .
والموثقة المنجبرة بالشهرة الموافقة للقاعدة أيضا دليل ( 1 ) ، مع أنها موثقة
كالصحيحة ، بل ربما كانت صحيحة ، لما علم في علم الرجال أن الفطحية كلهم
رجعوا في قرب من الزمان إلا طائفة عمار ( 2 ) ، ومقتضاها أعم من الانقطاع ، كما أن
مقتضى القاعدة أيضا كذلك .
قوله : ولكن مقتضى القاعدة ( 3 ) أن يكون له حينئذ [ المسلم فيه ] . . إلى
آخره ( 4 ) .
قد عرفت أن مقتضى العقد أنه ليس في ذمة البائع سوى الجنس المعلوم في
الوقت المعلوم .
ولو لم يوجد فيه ، لم يكن له سوى الخيار بين الصبر ، والفسخ وأخذ عين ما
له إن كان موجودا وإلا فعوضه .
وإن وجد فيه ثم وقع التأخير من غير تقصير من البائع ففقد ، فحكمه كما
ذكر ، وأما بتقصيره - كأن كان غاصبا - فحكمه حكم الغاصب .
هامش
( 1 ) أي : موثقة عبد الله بن بكير : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 365 ، من لا يحضره الفقيه :
3 / 165 الحديث 728 ، تهذيب الأحكام : 7 / 31 الحديث 131 ، وسائل الشيعة :
18 / 309 الحديث 23734 .
( 2 ) لاحظ ! الكافي : 1 / 352 ذيل الحديث 7 ، رجال الكشي : 2 / 567 الحديث 502 ،
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد : 2 / 223 ، بحار الأنوار : 47 / 345 الحديث 35 .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( القاعدة الفقهية ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 366 .