في المرابحة والمواضعة
قوله : [ وينبغي أن لا يكون الغرض مجرد الإخبار برأس المال حيلة ]
ليتحقق البيع الحقيقي ، فتأمل ( 1 ) .
بل لو كان البيع الحقيقي يكون أيضا مشكلا ، لانصراف الذهن إلى غير هذا
البيع ، إذ ينصرف إلى البيع الأول الذي وقع المماكسة فيه وعدم المسامحة ، بل ربما
كان المشتري إذا اطلع بأن مراده البيع الثاني الذي أوقعه مع غلامه وشراؤه الثاني
منه بعده لم يرغب إلى البيع ولم يرض بهذه المرابحة ، وإن لم يكن في الشراء الثاني
تفاوت أصلا بالنسبة إلى الشراء الأول .
قوله : يوجب إثما وخيارا له ، فرد المبيع ( 2 ) إلى صاحبه لخيانته وغشه ،
فتأمل . . إلى آخره ( 3 ) .
لا شبهة في الإثم وحرمة الثمن على البائع ، لكونه أكل مال بالباطل وعدم
طيب نفس من صاحبه ، إلا أن المشتري إذا اطلع بالحال ورضي بالعقد يجب على
البائع الوفاء به ، ولا يمكنه أن يقول : إني بعته بهذا الثمن بشرط أن يكون هو الثمن
الذي وقع عليه العقد أولا وليس كذلك لأني كذبت وخنت ، إذ للمشتري أن
يقول : رفعت يدي عن هذا الشرط ورضيت بكون هذا ثمنا . ومعنى صحة البيع هو
ما ذكرنا ، فتأمل .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 373 .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( يوجب إثما وبين رد المبيع ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 373 .