ورواية جميل ( 1 ) ، يمكن حملها على عدم البأس بالبيع في الجملة ، فتأمل .
وكيف كان ، لا نجد معارضا مطلقا من جهة ضعف السند ، مع أنه سيجئ في
بحث السلف عدم جواز بيعه قبل الحلول إجماعا ، فرواية الحجاج مخالفة للمجمع
عليه عندهم .
قوله : [ جواز المواضعة أيضا ] ، لكن الأوليين ينفيانها أيضا . . إلى آخره ( 2 ) .
يمكن حمل الأول على ورود الشرط مورد الغالب من عدم البيع وضيعة ، أو
أن البيع قبل القبض لا يكون بالوضيعة غالبا ، مع أنه يشعر بحرص وشدة رغبة
فيه ، ولا يكون غالبا إلا بالمرابحة وبعدها التولية . وبما ذكرنا يتفق الأخبار وأجزاء
هذا الخبر .
قوله : وهذه جعلت المنفي فيها مرابحة [ والجواز التولية ] . . إلى آخره ( 3 ) .
قد عرفت عدم المخالفة والتفاوت ، وعدم ضرر أصلا ، وعدم شئ مطلقا
بمقتضى القواعد .
قوله : [ ثم إنه ] يمكن حمل أخبار المنع مع ما عرفت فيها . . إلى آخره ( 4 ) .
بعيد جدا ، مع أنه لا مقاومة بحسب السند ، فلا وجه للحمل ، مع أنه ربما
يستفاد من الروايات أن القبض ثم البيع للتبعد ( 5 ) عن شباهة الربا ، فتأمل .
قوله : [ في اشتراط الوزن والكيل ] تأملا ، وعلى تقدير التسليم . . إلى آخره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 179 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 7 / 36 الحديث 151 ، وسائل الشيعة :
18 / 66 الحديث 23158 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 341 ، وفي المصدر : ( لكن الأولتين تنفيانها أيضا ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 341 .
( 4 ) مجمع الفائدة : 8 / 341 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 65 الحديث 23153 وباقي أحاديث الباب .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 342 .