تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
تحققه ولزومه من حين العقد ، وإلا فلا ، فتأمل . فإن قلت : الفقهاء لم حكموا هنا بالبطلان ، ولم يقولوا بالصحة بعد رفع اليد عن الشرط وتحقق خيار الفسخ ؟ قلت : طريقتهم في كثير من أمثال المواضع الحكم بالبطلان ، مثل اشتراط الأجود ، وغير ذلك مما هو كثير . قوله : فقال : ابتع لي متاعا لعلي أشتريه منك . . إلى آخره ( 1 ) . لا يخفى ، أن المتاع غير الطعام وما يكال بحسب الظاهر ، والمراد من الحديث أن الرجل إذا أمر رجلا آخر أن يشتري متاعا ليشتري منه ويعطيه الربح يخاف أن يكون هذا ربا ، فأجاب ( عليه السلام ) : إن البيع صار واسطة ، والثاني إذا اشتراه وأربحه إنما يشتريه ما اشتراه الأول ، فلا ربا ، بل هو ربح المعاملة . فلا دلالة في الروايتين ( 2 ) على الصحة فيما يكال أيضا ، لما ستعرف أن المانع هو كونه يكال ، لا تحقق الربا وكون الربح من غير جهة المعاملة ، ولذا صرح في صحيحة الحلبي ( 3 ) الآتية بالصحة في المتاع ، والفساد في الطعام معللا بأنه يكال ، فتأمل . قوله : يشتري الثمرة ثم يبيعها قبل أن يأخذ . . إلى آخره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 337 ، تهذيب الأحكام : 7 / 51 الحديث 220 ، وسائل الشيعة : 18 / 51 الحديث 23118 . ( 2 ) أي : الرواية السابقة المشار إليها بقوله : " فقال : ابتع لي متاعا . . " ، والرواية الآتية في قوله : " يشتري الثمرة ثم يبيعها . . " . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 339 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 136 الحديث 594 ، تهذيب الأحكام : 7 / 55 الحديث 240 ، وسائل الشيعة : 18 / 67 الحديث 23162 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 337 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 132 الحديث 576 ، تهذيب الأحكام : 7 / 88 الحديث 376 ، وسائل الشيعة : 18 / 225 الحديث 23550 .