وموافقوه ، لا مع رفع اليد عنه لاستحالته .
فإن قلت : ما تقول في البيع بشرط العتق ؟
قلت : لم يثبت توقف عتق المشتري - على أي حال يكون - على تمامية
ملكه ، إذ لعل ما نحن فيه خرج عن قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا عتق إلا في ملك " ( 1 ) بسبب
النص وإجماع الأصحاب ( 2 ) ، أو يكون العتق من جهة البائع الآمر ، أو يكون
النص والإجماع قرينة على أن المراد من الشرط هنا غير معناه الظاهر ، بخلاف ما
نحن فيه ، بل الأمر فيه بالعكس .
فإن قلت : ما تقول في البيع بشرط أن يبيع من الغير ؟
قلت : لم يظهر بعد صحة هذا ، ولا القائل بالصحة - كما لا يخفى على المطلع -
ومع ذلك نقول : بيع المشتري - على أي تقدير - لم يثبت توقفه على تمامية ملكه ، إذ
لعله يكون البيع من جهة البائع الآمر الشارط ، ولا يمكن البيع من جهة على نفسه
كما هو ظاهر ، فتأمل جدا .
وبهذا الجواب صرح العلامة ، مع ادعائه صحة اشتراط البيع من الغير
عندنا ( 3 ) .
فإن قلت : البائع يريد الانتقال من حين العقد ، فكيف توقفه على الشرط ؟
قلت : لعله يريد الانتقال المتزلزل إلى أوان الشرط ، فإن وقع يكشف عن
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 2 / 299 الحديث 4 و 3 / 421 الحديث 3 ، وفي : الكافي : 6 / 179
الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 7 / 217 الحديث 774 ، الاستبصار : 4 / 5 الحديث 15 ،
وسائل الشيعة : 23 / 15 الحديث 28998 ورد لفظ الحديث هكذا : " لا عتق إلا بعد
ملك " .
( 2 ) راجع : مفتاح الكرامة : 4 / 739 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 490 ، حيث ذكر فيه : ( أما لو شرط أن يبيعه على غيره صح عندنا ) .