بل يؤيده ما مر في ذكر الجنس والوصف ، بل يدل عليه ، فتأمل .
وفي الروايتين ( 1 ) ظهور في البأس إذا لم يكن بكيل معلوم ، ولعل الظاهر منه
هنا المنع ، سيما بملاحظة الضم إلى الأجل المعلوم .
بل رواية جابر ( 2 ) المتضمنة للمنع عن السلف في روايا الماء في غاية الظهور
في اشتراط الكيل والوزن .
وبالجملة ، مجموع ما أشرنا يكفي لكونه دليلا ، سيما بعد عدم الخلاف من
الأصحاب ، مع أن المتعارف في الأعصار والأمصار ضبط المكيل والموزون
بالكيل والوزن لتعيين المبيع ، وإن كانوا ربما يكتفون بالمشاهدة في الحال في بعض
الأحوال ، وفي السلف لا يتأتى المشاهدة ، فتأمل .
قوله : والخبر كأنه محمول على كونه أصغر . . إلى آخره ( 3 ) .
في الحمل نظر ، ومر الكلام في ذلك ( 4 ) ، وفي رواية الحلبي ( 5 ) ، وحمل الكيل
وصرفه إلى المعهود المتعارف ظاهر .
قوله : [ إلا أن ] دليله غير واضح ، بل الظاهر عدم ذلك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أي : رواية غياث بن إبراهيم : الكافي : 5 / 184 الحديث 1 ، من لا يحضره الفقيه :
3 / 167 الحديث 740 ، تهذيب الأحكام : 7 / 27 الحديث 116 ، وسائل الشيعة :
18 / 289 الحديث 23690 ، مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 348 ، ورواية محمد الحلبي :
الكافي : 5 / 185 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 7 / 28 الحديث 121 ، وسائل الشيعة :
18 / 295 الحديث 23702 ، مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 348 .
( 2 ) الكافي : 5 / 222 الحديث 12 ، وسائل الشيعة : 18 / 287 الحديث 23684 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 350 .
( 4 ) مر في الصفحة : 117 وما بعدها .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 / 178 ، وسائل الشيعة : 17 / 377 الحديث 22787 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 352 .