لعل المتبادر من الثمرة في الحديثين ( 1 ) كونها على الشجر ، وعدم كونها مما
يكال ، سيما بملاحظة صحيحة الحلبي الآتية ( 2 ) .
وبالجملة ، لا يقاوم دلالة هذين دلالة الصحيحة وغيرها ، وذكر الشارح
هذين الصحيحين عند قول المصنف : ( وأن يبيع ما ابتاعه ) ( 3 ) - في بحث بيع الثمار -
وأنه يجوز عند الفقهاء قبل القبض وبعده من دون تأمل ، فلاحظ .
قوله : " لا يصلح " من عبارات الكراهية . . إلى آخره ( 4 ) .
عدم الصلاح له ظهور في المنع ، سيما بملاحظة أن مقابل الصلاح الفساد ،
وهو المناسب في أمثال المقام ، مع أن النهي حقيقة في الحرمة ، وليس هاهنا
معارض ، لما عرفت من أن ما في الصحاح غير محل النزاع ، وما في الضعيف ( 5 ) -
مع ضعف السند - لا يقاوم دلالته النهي ، بل وعدم الصلاح أيضا . هذا في رواية
أبي بصير ( 6 ) .
وأما رواية الحجاج ( 7 ) ، فيمكن اختصاصها بموردها .
هامش
( 1 ) المراد منهما : الحديثان 376 و 377 من تهذيب الأحكام : 7 / 89 ، ومجمع الفائدة
والبرهان : 8 / 337 الحديثان 2 و 3 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 339 ، وسائل الشيعة : 18 / 67 الحديث 23162 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 212 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 339 .
( 5 ) أي رواية أبي بصير التي سنشير إليها في الهامش التالي .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 337 ، تهذيب الأحكام : 7 / 37 الحديث 154 ، وسائل
الشيعة : 18 / 69 الحديث 23168 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 338 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 131 الحديث 569 ،
تهذيب الأحكام : 7 / 39 الحديث 164 ، وسائل الشيعة : 18 / 69 الحديث 23171 ،
إلا أن صاحب " الوسائل " حذف آخر الحديث من دون إشارة إليه ، ولكن استدرك في
جامع أحاديث الشيعة : 17 / 489 الحديث 5 ، فلا تغفل ! ، وفي المصادر : ( ابن الحجاج ) .