المستثنيات من الربا ، لكنه بعيد .
والأقرب أن العلة ليست هي الربا - كما ذكره ( رحمه الله ) - بل الإجماع والنص ،
لكن عرفت الإشكال في التعميم والتخصيص ، وأن الأظهر هو التعميم ، لو لم نقل
بتعيينه ، فتدبر .
قوله : وإثبات التحريم بخبر واحد غير متفق على صحته . . إلى آخره ( 1 ) .
فيه ، أنه لو قال بأن العلة هي الربا لم يكن إثباته بمجرد هذا الخبر ، بل
لكونهما ربا ، وأيضا هذا الخبر موافق للقاعدة عنده ، مع أن هذا الخبر منجبر بعمل
الأصحاب ، وغير ذلك .
مع أن خبر الواحد حجة يعدل به عن الأصل ، ويخصص الكتاب والسنة به
على المشهور وعند الشارح أيضا ، ولا يجب أن يكون صحته متفقا عليه ، إذ قلما
يكون كذلك ، وليس هاهنا إجماع يخالف مضمون الخبر ، وظاهر حسنة الحلبي ( 2 )
غير معمول به قطعا ، فهو متروك ، سيما بعد معارضة هذا الخبر .
وأما صحيحة يعقوب ( 3 ) ، فلا دخل لها في المقام ، والتقبيل متفق عليه ، وهو
مضمونها .
ورواية أبي الصباح ( 4 ) أيضا لا دخل لها في المقام أصلا ، لأن رد الدين على
الديان ليس ببيع قطعا ، بل وليس فيه شائبة ربا وإن وقع فيه الزيادة والنقصان كما
ستعرف ، ولأن الزيادة لم تقع شرطا عند المعاوضة ، وكذا النقيصة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 218 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 210 الحديث 23512 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 213 الحديث 23518 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 7 / 91 الحديث 390 ، الاستبصار : 3 / 92 الحديث 312 ، وسائل
الشيعة : 18 / 224 الحديث 23548 .