مستند الاتفاق ، مع أن الاتفاق كاف ، لأن الظاهر أنه الإجماع ، فتدبر .
ويمكن أن يكون الضعف منجبرا بعمل الأصحاب ، بناء على أن التقييد
بالدار من باب المثال ، أو أن أصل الحكاية كان مما في الدار ، أو أنه الغالب أو كونه
في البستان نادر ، فتأمل .
قول المصنف : والتقبيل بشرط السلامة . . إلى آخره ( 1 ) .
سيجئ في كتاب المزارعة ما يظهر منه وجه التقييد بشرط السلامة
واعتراف الشارح به وبظهور وجهه ( 2 ) ، وورد أخبار كثيرة في حكاية تقبيل
رسول الله ثمار خيبر وأرضه ، وبعثه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عبد الله بن رواحة وخرصه عليهم بأن
يعطوا نصف تلك الثمار بحسب خرصه أو يأخذوا النصف ( 3 ) ، فيظهر منها أن حق
المقبل إنما هو في عين تلك الثمار لا قيمتها .
والفقهاء في مبحث الزكاة وخرصها يذكرون حكاية عبد الله بن رواحة ،
ويستدلون بها ، مع اتفاقهم في كون ذلك الخرص مشروطا بالسلامة ، بل ربما
ذكروا أن أصل التقبيل من فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع أهل خيبر ، فليلاحظ
وليتأمل ، وكذا يلاحظ الأخبار ويتأمل فيها !
قوله : [ ويختلف ذلك بحسب اختلاف كثرة الثمرة وقلتها ] ، وكثرة المارة
وقلتهم ، أو يهدم حائطا ، أو يكسر غصنا يتوقف الأكل عليه . . إلى آخره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 221 - المتن - وقد ورد في د ، ه : ( قوله : لا على سبيل البيع ،
بل هو على سبيل القبول ) بدلا من العبارة المذكورة .
( 2 ) راجع ! مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 116 .
( 3 ) الكافي : 5 / 266 الحديث 1 و 2 ، تهذيب الأحكام : 7 / 193 الحديث 855 و 856 ،
وسائل الشيعة : 19 / 40 الباب 8 من كتاب المزارعة والمساقاة .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 224 ، مع اختلاف يسير في الألفاظ .