تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
قوله : أن يشتري حمل النخل بالتمر ، والزرع بالحنطة . . إلى آخره ( 1 ) . يمكن الحمل على اللف والنشر الغير المرتبين ، لما عرفت ، ولعدم وضوح الدلالة على خصوص المرتب . غاية ما في الباب أنه أقرب في الثاني ، ولذا استدل الأصحاب على مطلوبهم . لكن روي بطريق آخر عنه ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن المحاقلة والمزابنة . فقال : المحاقلة بيع النخل بالتمر ، والمزابنة بيع السنبل بالحنطة " ( 2 ) ولعله توهم من اللف بالنشر المذكورين . ويظهر منها أن المراد من الزرع خصوص السنبل ، كما عبر في بعض العبارات ( 3 ) . قوله : والقرائن تدل على أنه ابن عثمان الأحمر . . إلى آخره ( 4 ) . والحق ، أنه ثقة جليل ، كما حققته في الرجال ( 5 ) ، ولذا كثيرا ما يتحقق من الفقهاء الحكم بصحة حديثه ، ومنهم شارح " الشرائع " ( 6 ) في المقام . مع أنها منجبرة بالشهرة ، وعمل الأصحاب ، وموافقة رواية العامة ، وغير ذلك مما أشرنا ، فتأمل .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 216 ، وسائل الشيعة : 18 / 239 الحديث 23586 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 7 / 143 الحديث 635 ، وسائل الشيعة : 18 / 239 الحديث 23587 . ( 3 ) راجع ! مسالك الأفهام : 1 / 164 ، حيث قال : ( ويظهر من كلامهم على أن المراد به السنبل ، وإن عبروا بالأعم ) ، مفتاح الكرامة : 4 / 386 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 216 . ( 5 ) راجع ! تعليقات على منهج المقال : 17 . ( 6 ) مسالك الأفهام : 1 / 164 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 154 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني