قوله : أن يشتري حمل النخل بالتمر ، والزرع بالحنطة . . إلى آخره ( 1 ) .
يمكن الحمل على اللف والنشر الغير المرتبين ، لما عرفت ، ولعدم وضوح
الدلالة على خصوص المرتب .
غاية ما في الباب أنه أقرب في الثاني ، ولذا استدل الأصحاب على
مطلوبهم .
لكن روي بطريق آخر عنه ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
عن المحاقلة والمزابنة . فقال : المحاقلة بيع النخل بالتمر ، والمزابنة بيع السنبل
بالحنطة " ( 2 ) ولعله توهم من اللف بالنشر المذكورين .
ويظهر منها أن المراد من الزرع خصوص السنبل ، كما عبر في بعض
العبارات ( 3 ) .
قوله : والقرائن تدل على أنه ابن عثمان الأحمر . . إلى آخره ( 4 ) .
والحق ، أنه ثقة جليل ، كما حققته في الرجال ( 5 ) ، ولذا كثيرا ما يتحقق من
الفقهاء الحكم بصحة حديثه ، ومنهم شارح " الشرائع " ( 6 ) في المقام .
مع أنها منجبرة بالشهرة ، وعمل الأصحاب ، وموافقة رواية العامة ، وغير
ذلك مما أشرنا ، فتأمل .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 216 ، وسائل الشيعة : 18 / 239 الحديث 23586 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 7 / 143 الحديث 635 ، وسائل الشيعة : 18 / 239 الحديث
23587 .
( 3 ) راجع ! مسالك الأفهام : 1 / 164 ، حيث قال : ( ويظهر من كلامهم على أن المراد به
السنبل ، وإن عبروا بالأعم ) ، مفتاح الكرامة : 4 / 386 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 216 .
( 5 ) راجع ! تعليقات على منهج المقال : 17 .
( 6 ) مسالك الأفهام : 1 / 164 .