قوله : [ الألف واللام عوضا ] عن المضاف إليه بل هو [ المتبادر ] . . إلى آخره ( 1 ) .
فيه تأمل ظاهر .
قوله : يمكن التعميم والتعدي إلى كل شئ يكون الثمن من المثمن . . إلى
آخره ( 2 ) .
لا يخفى أن ما ذكره ( رحمه الله ) - إلى آخره - علة موجبة للتعدي قطعا ، كما أشرنا ،
لا أنه يمكن التعدي وأنه على هذا لا وجه للحكم بحرمة المحاقلة والمزابنة خاصة كما
أشرنا ، وأنه كيف خص ذلك بالتمر والحب ، وجعل لكل واحد اسما مخصوصا دون
سائر العروض والأجناس ، مع أن العلة مشتركة وأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) توجه إلى النهي
عنهما بخصوصهما دون الإشارة إلى موضع آخر أصلا ؟ وأنه على ذلك قطعي أنه
ليس ببيع لغة وعرفا ، ولا يمكن أن يصير بيعا كما أشرنا ، فكيف اتفق أهل اللغة
والعرف وأهل الشرع على كونهما من البيوع المنهي عنها ؟ !
وأيضا ، الظاهر - بحسب اللغة والعرف - هو المعنى الأعم ، وهو حجة في
موضع الحكم ، فليلاحظ وليتأمل .
قوله : لظهور العلة وهي الربا ، وذلك مما يضعف القول به . . إلى آخره ( 3 ) .
من حكم بكون العلة هي الربا يتعدى إلى ثمرة كل شجر ، كالعلامة في
" القواعد " ( 4 ) ، ويمكن أن يكون عدم تعديه بسبب الإجماع ، لأنه يرى أن من
تقدم عليه من القدماء ( 5 ) اتفقوا على التخصيص بالتمر والحب ، فيكون من
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 217 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 218 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 218 .
( 4 ) قواعد الأحكام : 1 / 131 .
( 5 ) في د ، ه : ( الفقهاء ) .