العامة ( 1 ) ، ورواية عبد الرحمان ( 2 ) الآتية .
وأن استثناء العرية إنما يتمشى على القول بالعموم ، والاستثناء إجماعي ،
يعني : أن الاستثناء مختص بها بالشروط الآتية .
وأما حسنة الحلبي ، فظاهرها غير مراد وفاقا ، فيمكن حمل الحسنة
الأولى ( 3 ) على العرية ، والثانية ( 4 ) على التقييد أو غير ذلك ، والشهرة أيضا من
المؤيدات .
هذا غاية ما يمكن أن يقال من قبل المشهور ، وأما من قبل بعض ، فهو الذي
ذكره الشارح ( رحمه الله ) ( 5 ) ، فلا بد من ملاحظتهما معا والتأمل التام ، ثم تشخيص
الراجح .
ومما يؤيد المشهور ، إطلاق لفظ " تمر " في الروايتين الواردتين في العرية ( 6 ) ،
وباقي الكلام سيجئ فيها ، فتأمل .
ومما يؤيد المشهور ، أن اتحاد الثمن والمثمن مخالف لماهية البيع كاتحاد البائع
والمشتري ، فكما أنه لا يمكن أن يصير شخص واحد بائعا ومشتريا معا - بمعنى أنه
بحسب الحقيقة هو البائع وهو المشتري - فيكون يبيع من نفسه ويشتري من نفسه ،
وأنه باطل قطعا أعم من أن يكون منضما مع آخر أم لا ، كذلك لا يمكن أن يكون
شئ واحد ثمنا ومبيعا من البائع إلى المشتري بشرط أن يكون منتقلا من المشتري
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 3 / 30 ، صحيح مسلم بشرح النووي : 10 / 183 ، سنن ابن ماجة :
2 / 762 الباب 55 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 216 ، وسائل الشيعة : 18 / 239 الحديث 23586 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 214 ، وسائل الشيعة : 18 / 223 الحديث 23546 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 214 ، وسائل الشيعة : 18 / 237 الحديث 23582 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 214 - 217 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 18 / 241 الحديثان 23591 و 23592 .