تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
لا يخفى أن الطعام بعد التصفية يكون مكيلا وموزونا ، وكذا كل مكيل وموزون ، وعدم الجواز في البيع ثانيا لعله بعد التصفية ، وما نحن فيه هو بيع الثمار والزروع ، ومعلوم أنه قبل التصفية ، فتأمل . قوله : [ لا يباعان كيلا ] بل بالمشاهدة ، والظاهر أنه لم يكف كونه من جنس المكيل ، للأصل وسائر ما تقدم . . إلى آخره ( 1 ) . وإن كانا يباعان بالمشاهدة ، لكن بالكيل والوزن الخرصي والتخميني ، والوارد في الأخبار أنه لا بأس بمعاوضة المتاع ما لم يكن كيلا ولا وزنا ( 2 ) ، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم ، إلا أن يقال : الكيل والوزن التحقيقي الفعلي هو المتبادر ، لكن سيجئ في بيع لحم الغنم بالشاة موثقة عن علي ( عليه السلام ) ، أنه كره ذلك ( 3 ) ، وورد أنه ( عليه السلام ) ما كان يكره الحلال ( 4 ) ، وأنه ( عليه السلام ) كره فنحن نكرهه ( 5 ) . والمشهور عملوا بالموثقة فتكون حجة ، وإن قلنا بعدم حجية الموثق ، مع أن الحق أنه حجة ، وهذا ربما يؤيد كون المنفي في الأخبار هو العموم المذكور . نعم ، ورد في بعض الأخبار أنه " لا ربا إلا فيما يكال أو يوزن " ( 6 ) ، وظاهره التحقيقي الفعلي ، إلا أن يمنع ذلك ويقال بكفاية التحقيقي في الجملة ، سيما بواسطة القرينة المزبورة ، ولعل هذا منشأ تعميم المشهور ، مضافا إلى ظاهر رواية
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 214 . ( 2 ) راجع ! وسائل الشيعة : 18 / 155 الحديث 33374 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 143 الحديث 23341 . ( 4 ) الكافي : 5 / 188 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 7 / 96 الحديث 412 ، وسائل الشيعة : 18 / 151 الحديث 23361 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : 7 / 120 الحديث 521 ، وسائل الشيعة : 18 / 154 الحديث 23371 . ( 6 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 132 الباب 6 من أبواب الربا .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 151 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني