وقال في " القواعد " : إذا ظهر بعض الثمر جاز بيع الجميع ( 1 ) .
لعله قياس على جواز البيع أزيد من سنة بعد الظهور بطريق أولى ، أو أنه
قاس الظهور على الإدراك والإطعام الواردين في الأخبار ، بناء على اتحاد
حكمهما عنده ، وأن المناط لصحة البيع هو الظهور والإدراك ، للاستحباب
والفضل ، فتأمل .
قوله : ويمكن الفرق ، فالظهور [ يكون بظهور أثره ] . . إلى آخره ( 2 ) .
لعل مجرد الإمكان لا يكفي لثبوت الفرق والخلاف ، مع كونه خلاف الأصل
والقاعدة ، سيما مع كون ظهور نفس الشئ أقرب وأظهر من ظهور أثر منه ،
فتأمل .
قوله : والإجماع وسائر الأدلة ، ولأنه خارج [ مخرج المتداول ] . . إلى آخره ( 3 ) .
قال المحشي : إن الأخبار خالية عن ذكر كونها على الشجرة ، فيمكن للقائل
بتخصيص الحرمة بالطعام القول به مطلقا ، إلا إذا عمم الطعام بحيث يشمل كل
مأكول ، كما يظهر من بعضهم ( 4 ) ، فتأمل .
أقول : لا يخفى أن المانع هو العلة المنصوصة ، وهي كون الطعام مكيلا ، لا
تعميم الطعام ، لعدم الثبوت .
قوله : فإن في بيع الطعام - بل المكيل والموزون - قبل القبض كلاما
سيجئ . . إلى آخره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 131 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 209 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 213 .
( 4 ) راجع ! مجمع البيان : 2 / الجزء 6 / 32 ، مجمع البحرين : 6 / 105 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 213 .