بحيث لا يصير مجوزا ومصححا للنوع فيه ، بل ربما كان مثلهما الأمن عن العاهة
أيضا .
وبالجملة ، الاحمرار والاصفرار أمر واضح غاية الوضوح لا وهن فيه
أصلا دلالة ، بل وفتوى أيضا .
وأما سائر العبارات ، فليس مثل الاحمرار والاصفرار بلا شبهة ، فلا يمكنه
أن يعارضهما ويقاومهما إلى أن يرجعا إليه في مقام الجمع ، بل العكس أولى ثم أولى
- كما لا يخفى - لو قلنا بظهور التفاوت ، بل الظهور ربما يصير حقنا بملاحظة أهل
بلاد النخيل ، فليلاحظ .
ويؤيد ذلك ملاحظة النصوص والفتاوي في زكاة التمر ، فلاحظ .
قوله : وبالجملة ، هذا ليس بواضح كونه ضابطا . . إلى آخره ( 1 ) .
على أن لفظ الثمار جمع محلى باللام ، ومن البديهيات أن كل ثمرة لها حالة فيما
ذكروا ، وأنها مختلفة جدا فيه ، وجعل المراد منها ثمرة النخيل فيه ما فيه ، فما ذكره
الشارح بقوله : ( فإنه قد يطلع . . إلى آخره ) ( 2 ) فيه ما فيه ، إلا أن يكون مراده أن
ثمرة النخل من جملتها ، وفيه أنه لا وجه للاعتراض بخصوص ثمر النخل ، بل الثمار
في غاية الاختلاف في ذلك .
ومع ذلك يمكن للخصم أن يقول : المراد ثمار خاصة يكون أمنها من
العاهات بطلوع الثريا من جهة القرينة المذكورة ، وهذا التوجيه أقرب مما ذكره
الشارح ، بل ينتقل .
والظاهر من الشارح جعل المراد من الثمار خصوص ثمر النخل لم نعرف
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 206 ، ولم ترد فيه : ( هذا ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 206 .